حاميد حليم-المغرب الازرق
يظهر جليا ان تجديدا لاتفاق الصيد بين المغرب و الاتحاد الاوربي بات مستبعدا بسبب تلبد سماء المفاوضات بغيوم ملف الصحراء المغربية.
المغرب من جهته انسحب الى ابرام اتفاقيات مع اطراف اخرى ترى فيها المصلحة المشتركة و الاحترام بعيدا عن المزايدات السياسية.
مصادر مقربة من الغرفة المغربية المصرية المشتركة، اوضحت ان البلدين اتفقا على على إنشاء شركة صيد مصرية ومغربية للصيد في شواطئ المغرب، براسمال يقدر ب 20 مليون دولار، و بموجب الاتفاق يسمح لشركات الصيد البحري المصرية للصيد في الشواطئ المغربية.
و تعد الجمهورية العربية المصرية رائدة في مجال الصيد البحري و الملاحة التجارية،اذ تتوفر على اكبر اسطول للصيد البحري بالمنطقة العربية، كما ان تجربة الشراكة البين عربية في قطاع الصيد البحري ستكون الاولى من نوعها بين المغرب و مصر و ستكون مصر أول بلدي عربي تصطاد سفنه في المياه المغربية.
يذكر ان المفاوضات بين الاتحاد الوربي و نظيره المغربي لم تراوح مكانها ، بعد نجاح دول مناوئة للمصالح المغربية في سيادته على صحرائه، في اقحام ملف الصحراء المغربية في المفاوضات، و التي يرى فيها كثيرون ابتزازا من الجانب الاوربي للمغرب لتحقيق مزيد من التنازلات من الجانب المغربي.
و رغم محاولات اسبانيا العضو في الاتحاد الاوربي و الطرف الاكثر تضررا من توقف استغلال المياه الاقليمية المغربية في الصيد البحري، بالضغط في اتجاه تجديد اتفاق للصيد البحري و لو بشكل مؤقت، يخفف من الانكماش الذي يعيشه اقتصادها، و يفتح المجال لخلق فرص عمل جديدة، فقد تبخرت كل جهوده ، اذ ان تقدما في ملف المفاوضات لم يحدث بفعل تمسك اطراف اوربية متعاطفة مع اعداء الصحراء المغربية بطرحها. و بالتالي يحقق المغرب نقطة مهمة على حساب الديبلوماسية الاوربية في ملف الصيد البحري.





















































































