كشفت دراسة جديدة أجرتها جامعة أكستر البريطانية، نشرت نتائجها في مجلة Ethology بعنوان: “ما الذي يؤثر على العدوان ونشاط الأكل في الطيور الاجتماعية؟ قياس الخصائص الفردية والجماعية والبيئية”. أن طائر النحام ذو المظهر الوديع والذي يوجد منه ستة أنواع يعيش بعضها في المنطقة العربية ، هو الأكثر عدوانية في القتال على الطعام من نظيرتها ذات اللون الشاحب.
الريش الوردي لتلك الطيور هو علامة على الصحة الجيدة بخاصة في طيور النحام القزم وهو أحد أنوعها، وغالبًا تكون تلك النضارة في ألوانها علامة على الاستعداد للتكاثر.
وفق موقع فيز (phys.org)، وجدت الدراسة أنه عندما تتشاجر تلك الطيور الوردية سواء كانت إناثا أو ذكورا على الطعام فإنها تدفع الآخرين من حولها، لا سيما عندما يكون طعامها متاحا في منطقة صغيرة أو وعاء، ولذا توصي الدراسة حدائق الحيوان بوجوب إطعام طيورها الأسيرة من الفلامنجو على مساحات واسعة وذلك حيثما أمكن ذلك.
ويقول الدكتور بول روز، عالم الحيوان في جامعة إكستر والمؤلف الرئيسي للدراسة: “تعيش طيور النحام في مجموعات كبيرة ذات هياكل اجتماعية معقدة، ويلعب اللون دورا مهما في هذا الأمر وهو يأتي من الكاروتينات في طعامها والتي ترشحها طيور النحام القزم من الماء وتأتي في الغالب من الطحالب. ويعتبر طائر الفلامنجو الذي يتمتع بصحة جيدة مرشحا فعالًا -وهو ما يظهر من خلال الريش الملون- سيكون لديه المزيد من الوقت والطاقة ليكون عدوانيًا ومهيمنًا عند التغذية.”
في الدراسة بحث الفريق سلوك طيور النحام القزم في مركز WWT Slimbridge Wetland Center في مقاطعة غلوسترشاير البريطانية في ثلاثة حالات وطرق للتغذية وهي وعاء تغذية داخلي، ومسبح تغذية أصغر، وبحيرة تغذية خارجية أوسع.
في بحيرة التغذية الخارجية، أمضت الطيور أقل من نصف وقت التغذية في الشجار على الطعام، بينما تضاعفت مدة بحثها عن الطعام مقارنةً بالمدة التي قضتها في البحث عن طعامها في الوعاء.
ويقول الدكتور روز: “عندما تضطر الطيور للتجمع معا للحصول على طعامها، فإنها تتشاجر أكثر وبالتالي تقضي وقتا أقل في التغذية، ليس بالإمكان دائمًا إطعام هذه الطيور في الهواء الطلق، لأن طيور النحام القزم في موطنها في أفريقيا تزن حوالي 2 كجم، وفي أماكن مثل المملكة المتحدة فإن الطيور الأسيرة منها ستعاني من شدة البرودة إذا خرجت في فصل الشتاء.
ويقترح الدكتور روز بناءً على النتائج التي توصل إليها الفريق، بعض التغييرات الصغيرة لتحسين رعاية الطيور في WWT Slimbridge ، بما في ذلك توفير المزيد من المساحة الخارجية لطيور النحام. وقال إن هذه التعديلات أدت إلى “طيور نحام ذات لون الوردي وأكثر استرخاء”.
بحسب صحيفة الجارديان البريطانية فقد وجد بحث سابق من قبل نفس الفريق أن طيور النحام تشكل صداقات طويلة الأمد وتميل إلى قضاء الوقت مع أصدقائها المقربين، على الرغم من كونها جزءًا من أسراب كبيرة.






















































































