سفيان حفظي – المغرب الأزرق
حل طلبة السنة الثالثة من الإجازة المهنية في الصيد و تربية الأسماك للكلية المتعددة التخصصات بالعرائش يوم الخميس20 مارس 2014 بمزرعة الإستزراع السمكي الشمال, المتواجدة على بعد عشرات الكيلومترات جنوب مدينة طنجة.في زيارة ميدانية علمية بحثة.
و فور وصولهم إلى عين المكان و تقيّدهم بالضوابط الوقائية، باشر الوفد استكشافه للمرافق السمكية بالمزرعة بمعية المسؤول التقني للوحدة السيد عزيز أبو ساعدي.
المزرعة السمكية و التي تقدر مساحتها ب حوالي 75 هكتار ، و بإنتاج يقارب 60 طنا ، تعتبر الاكبر في مجالها بالمغرب .
أحد الطلبة المستفيدين من الزيارة ،أعرب للمغرب الأزرق عن امتنانه لمسؤولي الإنتاج بالمحطة التي تعد من الركائز القليلة و ذات السبق في مجال تربية الأسماك بالمياه العذبة بالمغرب، و أضاف أن زيارة من هذا النوع، من شأنها صقل المعارف العلمية المكتسبة نظريا طيلة التكوين بالكلية، وبالتالي تقوية ارتباطهم و معرفتهم أكثر بآليات و تقنيات، و طرق الإنتاج، و النظم المتبعة.
تربية الأحياء المائية بوحدة الإستزراع السمكي الشمال تنبنيعلى النظامين المكثف و الشبه المكثف, الشئ الذي يمكنها من بلوغ سعة إنتاجية تقارب ال300 طن من أسماك الكارب الأسيوية، و أسماك البلطي النيلية المصرية، معتمدة بذلك على الفرشة المائية الجوفية، بالإضافة لنظام إعادة ترشيح المياه ، مما يجعلها من الوحدات الصديقة للبيئة، إلا أن ضعف الطلب أمام الأسماك المرباة بالمياه العذبة على الصعيد الوطني، و الذي يعزى لأسباب عدة، هو ما يجعل عتبة الإنتاج محدودة تماما و إن كانت ذات جودة حسب الاخصائيين.
وتجدر الإشارة إلى أن تربية الأحياء المائية باتت تشكل مصدراً مهما للبروتينات الحيوانية، والذي يعرف ارتفاعا مهما على الصعيد العالمي. ووفقا لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، فمن بين 148 مليون طن من الأسماك والمحار المستهلكة في العالم، فحوالي 60 مليون طن تأتي من تربية الأحياء المائية.
من جهة أخرى فقد عرفت مساهمة تربية الأحياء المائية في المياه القارية نمواً ملحوظا، حيث ارتفعت من نسبة 60 في المائة خلال سنوات التسعينات، إلى حوالي 66 في المائة سنة 2010. وتعتبر الشبوطيات من الأنواع الأكثر تربية بالمياه القارية بأكثر من 24 مليون طن، متبوعة بسمك البلطي بحوالي3.5 مليون طن، ثم السلمونيات ب 2.3 مليون طن.
أما على المستوى الوطني، فقد وضعت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر إبان الورش الذي نظمته قبل شهر بمدينة بني ملال، مخططاً استراتيجياً، يهدف إلى تطوير هذا القطاع، ارتكازا على محاور عدة، كإعادة هيكلة محطات تربية الأسماك بالمملكة، و كذا دعم و تأطير المستثمرين، إضافة إلى التعاون مع مختلف المعاهد و الجامعات.
ويرمي هذا البرنامج، إلى تطوير تربية الأحياء المائية بطريقة مربحة ومستدامة، وتزويد الساكنة بالبروتينات الحيوانية ذات جودة عالية، وبأسعار معقولة، بالإضافة إلى خلق فرص عمل في المناطق القروية، لاسيما لفائدة المقاولين الشباب، والجمعيات والتعاونيات المحلية، كل حسب موقعه، سواء كان منتجا في مجال صغار الأسماك، أو مربيا للأسماك، أو مصنعا للأعلاف، أو بائعا للأسماك.






















































































