المغرب الأزرق
على الساعة الرابعة زوالا من يوم 05 ابريل2013 ، التأم قرابة 200 من المهنيين من شمال و جنوب المملكة بغرفة الصناعة و التجارة و الخدمات بولاية طنجة في لقاء دراسي تمحور حول قانون 14/08 الخاص بتجارة السمك بالجملة، و قد تم التنسيق في هذا اللقاء بين غرفة الصناعة و التجارة و الخدمات بطنجة و رابطة الزهاني لتجارة السمك بالاضفة الى بتنسيق وزارة الصيد البحري .
في البداية رحب السيد نائب رئيس غرفة التجارة و الصناعة و الخدمات بطنجة بجموع الحاضرين، مقرا على ان هذا الجمع يعتبر رياديا لخصوصيته الوظيفية بين وزارة الصيد البحري ووزارة التجارة و الصناعة، بعده تناول السيد رئيس رابطة الزهاني السيد مودن محمد بالكلمة ترحيبا قويا بكل المشاركين من المديرة الجهوية للمكتب الوطني للصيد بالشمال، و موظفي و أطر وزارة الصيد البحري و برلمانيي الأمة ذوي الاختصاص و اطر حقوقية و جمعوية لها نفس الاهتمام. و بكل تجار الذين حضروا من جنوب و شمال المغرب قصد ايجاد فرصة سانحة،لمحاورة اطر الوزارة ، و معرفة جدوى هذا القانون و أهدافه، كما تدارس رئيس الفدرالية الوطنية لتجار منتوجات الصيد البحري ان خصوصية و نجاعة هذا اللقاء الدراسي، تأتي من كونه جمع لأول مرة بين اطر وزارة الصيد البحري، و غرفة التجارة و الصناعة، التي تعتبر دارا للتجار، و كون البادرة جاءت من طنجة، تتخذ رمزا ودلالة قوية، وان هذه الالتفاتة الجديدة، كانت اولى ان تكون قبل اخراج هذا القانون للوجود.
بعد ذلك تناسلت تدخلات المهنيين، و الفعاليات الحقوقية و البرلمانية،اضافة الى اسئلة التجار،لتخرق قاعدة المسكوت عنه، و تمطر اطر الوزارة، بأسئلة حرجة، بعضها، يلح على ضرورة تجميد هذا القانون، و عدم تنزيله،حتى اشعار آخر، ريثما تتحسن البنية التحتية، و مستلزمات العمل، و اخضاع بنود القانون، لمقاس الواقع المهني، و قد افاض السيد توفيق محمد رئيس قسم السمك الصناعي بوزارة الصيد البحري، في تفسير بنود القانون و تأكيد على اهدافه،و انه جاء ليؤكد ان الوزارة تسعى لتنظيم القطاع و تنظيم عملية التسويق و تثمين المنتوج و محاربة الصيد العشوائي كتحديات،جاءت بها استراتيجية اليوتيس.
و رغم شروحاته، المفصلة، فان المهنيين، حاصروه بالأسئلة الملحاحة و المحرقة، معتبرين أن القانون لم يأخذ بعين الاعتبار هموم التجار و قضاياهم و الاكراهات التي يعيشها القطاع فهو بمثابة تشريع،دون مقاس اكراهات الواقع المهني.
و رغم ان التدخلات جميعها كانت متفائلة،بان باب الحوار مفتوحا و ان القانون ليس مقدسا بما يكفل له اخضاع التجار و إلزامهم كرها، بل بفعل الحوار المتواصل و الاقتراحات المتوازنة و التنسيق بين جميع الفعاليات المسؤولة، و احترام تمثيلية المهنيين،كلها عوامل تساهم في صناعة،ميثاق مهني، يتخذ فيه القانون الحالي بداية لقاعدة عملية قابلة للنقاش و التعديل،فالحقيقة ليست ملكا لأي أحد ، و ان الجميع رهناء بالحقيقة
و قد صدرت عن هذا اللقاء الدراسي الذي انطبع بتدخلات حقوقية و برلمانية و مهنية،و ادارية،مجموعة توصيات، تصب معظمها في سياق:
1 ان القانون هو اصطلاح و توافق و تراضي،غايته خدمة قطاع تجارة السمك،و بالتالي فان صلاحية تجميده مؤقتا،او تعديله بما يتناسب و طموحات كل المهنيين،الفاعلين في القطاع،امكانية قائمة،درءا للاحتقانات و تجنبا لأي ضرر او توقف عن العمل الكل في غنى عنه.
2 ان ضعف البنية التحتية،و ضعف حصيص موظفي المكتب الوطني للصيد و وزارة الصيد البحري و عدم تأهيلهم في ضوابط التجارة،اضافة الى كون العملية التجارية تتطلب متدخلا واحدا او شباكا واحدا،كلها اكراهاتـ، تجعل المهنيين متخوفين من هذا القانون .
3 ان المغرب يسير وقف فصول الدستور الجديد نحو اسقاط نظام الريع و استفادة اغلبية امغاربة من عائدات التنمية و بالتالي ،فان قانونا كهذا سيؤدي الى اقصاء شريحة كبيرة من التجار،و قطع ارزاقهم،كما سيؤثر على نظم التسويق و اثمان السمك
اذ سيفرز نخبة ضيقة تتحكم في المنتوج السمكي، ما سيؤثر بدوره على الأثمان و مستوى الاستهلاك، و الضحية هو المواطن المغربي،
و لذلك طالب مهنيو تجارة السمك من وزارة الصيد البحري، بصفتها وصيا على القطاع،ألا تتملص من مسؤولياتها و ان تتدخل لذى كل الوزارات،الفاعلة معها في نفس القطاع،لإخراج منظومة،قانونية بتشاور مع المهنيين،تتبع،السمك من صيده الى اخر محطة للاستهلاك.






















































































