حاميد حليم -المغرب الأزرق
في مشهد آخر من مشاهد العنف ضد الطبيعة، و في حلقة أخرى من مسلسل الاجرام في حق الثروة السمكية، و التي كانت فصوله و أحداثه و طقوسه تمارس في عرض البحر، تكشف لكم المغرب الازرق عن جريمة اخرى تمارس بقوة القانون، قانون أصبح متجاوزا في الدول التي تحترم نفسها و ترواتها وتحترم البيئة.
فبعد فضيحة مركب الصيد الساحلي أدرار،توصلنا من اصدقائنا البحارة بشريط يعرض كميات هائلة من سمك القرب أو ما يعرف بالكوربين تطفو في عرض البحر بعد أن تخلص منها أحد مراكب الصيد الساحلي من صنف السردين، في احقر امثثال للقانون الوضعي.
سمك القرب هو من الاسماك التي اعتبرها مهنيو الصيد الساحلي خاصة من صنف السردين مكسبا تاريخيا ، يغطي النفقات، و يوفر بعضا من العائدات،خلال المواسم التي يشح فيه الصيد.
و حسب أحد المهنيين في الصيد الساحلي من صنف السردين،فان فتوى منع مراكب صيد السردين من صيد سمك القرب ، لايستند الى أي مرجع أو اساس علمي أو تقني، بل الى ضغط مارسته جهات تعمل في الصيد بالخيط.
الاتحاد الاوربي كان قد صادق السنة الجارية على مشروع قانون يمنع التخلص من الاسماك، ابتداء من السنة القادمة 2014،ب عدما تعالت أصوات حماة البيئة، و المنددين بهدر الثروات السمكية، التي تعتبر على كل حال ثروة غذائية و توفر عائدات مادية للصيادين.
و السؤال هو متى سيصحو ضمير المشرع المغربي للاستماع الى صوت الحكمة و شرع الخالق و الرازق القائل في محكم كتابه في سورة النحل الاية 14:
“وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ “





















































































