أصدرت مندوبية الصيد البحري بالعيون، يوم السبت 14 فبراير 2026، إعلاناً رسمياً يقضي بمنع نشاط صيد الأسماك السطحية الصغيرة داخل نطاقات بحرية محددة بالإحداثيات الجغرافية المرفقة بالقرار، وذلك ابتداءً من 15 فبراير 2026 إلى غاية 31 دجنبر 2026، في خطوة تنظيمية تروم تعزيز حماية المخزون السمكي وضمان استدامة المصايد الوطنية.
ويأتي هذا الإجراء في سياق سياسة تنظيمية تعتمدها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، تروم تحقيق توازن دقيق بين استغلال الموارد البحرية وحمايتها، في أفق ضمان ديمومة القطاع وصون مصالح المهنيين على المديين المتوسط والبعيد، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتقلبات المخزون وضغط الاستغلال.
ويُلزم القرار مهنيي قطاع الصيد البحري، لاسيما ربابنة ومجهزي مراكب الصيد الساحلي، بالتقيد الصارم بالمقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل داخل الدوائر البحرية المعنية، مع التشديد على أن أي خرق لهذه التدابير سيُعرض مرتكبيه للعقوبات المنصوص عليها قانوناً.
وفي مقابل هذا المنع، تضمن الإعلان استثناءً محدداً يتيح ممارسة نشاط الصيد داخل نطاق جغرافي معين ومضبوط بإحداثيات دقيقة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 15 فبراير 2026 إلى غاية 15 مارس 2026، وفق الشروط التقنية والتنظيمية المعتمدة. ويُفهم من هذا الاستثناء أنه يندرج ضمن مقاربة تدبيرية مرنة تراعي التوازن بين متطلبات الحفاظ على الثروة السمكية واستمرارية النشاط الاقتصادي للمهنيين.
ويُرتقب أن تواكب هذه الإجراءات عمليات تتبع ومراقبة ميدانية لضمان الامتثال، بما يعزز مصداقية القرارات التنظيمية ويكرس ثقافة الالتزام داخل القطاع، في أفق بناء نموذج تنموي بحري يقوم على الاستدامة والتوازن بين الاقتصاد والبيئة.
ويرى متتبعون للشأن البحري أن هذه التدابير تعكس توجهاً متنامياً نحو تكريس مبادئ الحكامة البيئية والتدبير المستدام للمصايد، عبر آليات قانونية واضحة تقوم على تحديد المجالات البحرية الحساسة، وضبط فترات الاستغلال، مع تحميل الفاعلين مسؤولية الانخراط الواعي في حماية الثروة السمكية باعتبارها رصيداً استراتيجياً وطنياً.






















































































