في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة طرفاية و الأقاليم المجاورة اطلاق الخط البحري الرابط بين طرفاية و جزر كناريا ، يستعد ميناء طرفاية لاستقبال سفينة الصيد بالمياه المبردة RSW “جنيورjunior”، و حسب مصادر مقربة من وزارة الصيد البحري بالعيون فان السفينة ستعمل تحت اشراف المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري لاستهداف سمك “الرابوز” ، الذي اجتاح مصايد المنطقة الاطلسية الجنوبية منذ حوالي السنتين قبل أن يتفشى و يصبح منافسا للأسماك السطحية، و يكبد المهنيين خسائر فادحة كون هذه الأخيرة تربطها عقد و علاقات تجارية من الوحدات الصناعية و أسواق الاستهلاك .
من حيث المبدئ يقول مصدر مقرب من الملف فان المعهد الوطني للبحث العلمي اجتهد في ايجاد حل للحد من اجتياح نوعي سمكي معين أهم مصايد الاسماك السطحية ، “غير أن الحل يبدو مشوبا ببعض المتناقضات ونحن و الرأي العام المهني يعلم أن سفن الصيد بالمياه المبردةRSW هي من السفن المصنفة “خطرا” على الثروة السمكية و البيئة البحرية، حيث أنها تحصد في “كالة” واحد حوالي 600طنا من الاسماك المختلطة، وأن حمولة ذات السفينة تصل الى 2000طن” يضيف المصدر.
تقنيا لن يكون بمقدور طاقم السفينة تمييز “الرابوز” عن “السردين” و “الماكرو” و “الدوراد” و غيرها من الأسماك، و بالتالي سينتفي المبدئ و يطرح سؤال آخر ما مصير الصيد الخطأ اذا كان المستهدف فقط هو “الرابوز”، المفروض أن يوجه نحو معمل دقيق السمك بطرفاية، هل سيلحق ب”الرابوز” الى أفرنة معمل دقيق السمك أم سيحول الى السوق؟ و عندها سيطرح سؤال آخر عن مسطرة التفريغ و العرض هل عبر مزاد علني ام سيوزع على ذوي القربى و الفقراء و المساكين و المحتاجين بإقليم طرفاية المنكوب ؟ و سيطرح سؤال آخر عن التصريح و التتبع و شهادة صحة و سلامة المنتوج الخ الخ.
و بعد ذلك يأتي السؤال عن تكاليف العملية و رحلات الصيد و مصاريفها من سيتحملها هل المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ام وزارة الصيد البحري أم خزينة الدولة أم معمل دقيق السمك؟
و قبل كل هذا كيف لمؤسسة علمية تدعي حماية الثروة السمكية تحت اشراف وزارة الصيد البحري أن تشرف على مشروع ملغوم يتناقض مع مبدئها، و يورطها في الاشراف على هكذا ملف يتناقض مع المبدئ و لن يحقق أي هدف، بالنظر الى طبيعة الهدف الذي هو سمك “الرابوز” ،بدليل أن رحلات مراكب الصيد الساحلي التي انخرطت في المشروع بكل من مصيدة أكادير و العيون لم تفلح في استهداف هذا النوع و شباكها ذات قدرة محدودة.
“و أما اذا تشبثت الادارة بالقول أن السفينة “جنيور” يمكنها استهداف “الرابوز” دون غيرها في كالة واحد تقدر ب 600 طن ، فيكون على وزارة الصيد البحري اعادة النظر في التعامل مع الأسطول الوطني ل RSW بالداخلة و الأسطول الروسي و الاكراني الذي ينشط في المصيدة الجنوبية للمملكة” يورد المصدر.
لقد كان من الأجدر تكليف أسطول من مراكب الصيد الساحلي للأسماك السطحية بمهمة استهداف هذا النوع السمكي، و تعويضها على الأقل بحصة من التون مثلا مادامت هناك حصة تخصص للبحث العلمي تقدر ب 17 طن ، حتى تغطي الخسائر عوض استقدام سفينة RSW للعبث بمقدرات المنطقة و تسمين جهات أخرى باسم حماية الثروة السمكية او الحلول السحرية كما هو الشأن بالنسبة للشباك السينية التي روج لها أنها ستحد من هجمات “النيكرو” ليتبين أنها مجرد حل مؤقت تنتفع منه الشركة الفرنسية المصنعة فقط بغض النظر عن الغلاف المالي الذي خصص لهذه “الهمزة”، أن باسم محاربة “النيكرو” دعم مهنيّ صيد السمكي السطحي أبرمت صفقة كلفت خزينة الدولة الملايين طبعا، و ها نفس المبدئ يتكرر باسم حماية مصالح المهنيين تتفتق مفكرة المؤسسة العلمية للاستعانة بعدو المصايد لحل اشكالية طبيعية محضة، تثير أكثر من سؤال، سيكون أخرها حول المفرغات التي ستحول الى معمل دقيق السمك بطرفاية هل سيتم بيعها للمعمل بمقابل مادي أم سيكون ريعا سمكيا خالصا.
حاميد حليم-المغرب الأزرق





















































































