فاجأ رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون دول الاتحاد الأوروبي عندما أعلن في كلمة مقتضبة أن خيار الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق بات قريبا، معتبرا أن المفاوضات -وبشكلها الحالي- قد انتهت بالنسبة للاتحاد الأوروبي، لتلقي الحكومة البريطانية الكرة في ملعب الأوروبيين، الذين يتضح أنهم فوجئوا من حدة الخطاب البريطاني.حيث دعى بوريس جونسون مواطنيه ورجال الأعمال في بلاده للاستعداد لهذا الخيار؛ مما أحدث ضجة في المملكة المتحدة وفي أروقة الاتحاد الأوروبي.
موقف رئيس الوزراء البريطاني جاء تماشيا مع وعد سبق أن قطعه أمام برلمان بلاده، بأنه في حال لم يتم تحقيق أي تقدم في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي يوم 15 أكتوبر الجاري فيسكون مجبرا على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي من دون أي اتفاق.
في المقابل، تحاول ألمانيا -كعادتها- الحفاظ على موقف معتدل، حيث لم تغلق المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الباب تماما أمام إمكانية التوصل لاتفاق في النهاية، وهو ما صارت عليه حتى رئيسة المفوضية الأوروبية، التي أعلنت أنها ذاهبة لبريطانيا الأسبوع المقبل لرفع إيقاع المفاوضات بين الطرفين.
لكنها لا تخفي المحاولات الأوروبية لتجنب الخروج من دون اتفاق تجاري؛ فبريطانيا تعد شريكا تجاريا مهما للتكتل، وفي حال خروجها من دون أي اتفاق ستجد أوروبا نفسها أمام أكثر من منافس، من جهة بريطانيا، ومن جهة تركيا، ثم الولايات المتحدة الساعية لعقد اتفاق تجاري ضخم مع المملكة المتحدة.






















































































