محمد الحبيب الهويدي-المغرب الأزرق – الداخلة
أصدرت اللجنة المهنية التنظيمية للصيد التقليدي بالداخلة بيانا شديد اللهجة ضد المرسوم المتعلق بخدمات المكتب الوطني للسلامة الصحية للمواد الغذائية(ONSSA) مؤدى عنها، حيث اشار البيان أن مسلسل القرارات والمراسيم التعسفية لازال متواصل مضيفا انها لن تتوقف، حيث لا تزال الحكومة تتفنن في الإجهاز على القدرة الشرائية للصيادين وإثقال كاهلهم من حين إلى حين ،وذلك من خلال الزيادات المتتالية في الاسعار و الاقتطاعات و الضرائب، ولعل اخرها زيادة نسبة 20% (TVA)في جميع المواد الأساسية المتعلقة بالصيد البحري هذا فضلا على ارتفاع ثمن المحروقات،و هي زيادات مجحفة في حق شريحة مهمة من أبناء الشعب المغيّبة التي تجاهد في توفير المنتوجات السمكية لسوق الاستهلاك و انعاش الاقتصاد الوطني ، معرضة نفسها للموت في كل لحظة مقابل مدخول يومي قد يأتي أو لا تبعا لتقلبات السوق و تقلبات الأحوال الجوية.
واعتبر البيان أنه أمام عجز الميزانية العامة للدولة ” انتهج عباقرة وزارة الفلاحة خطة ظاهرها فيه الرحمة وباطنها فيه العذاب حيث أصدروا مرسوما جائرا ” حسب وصف البيان ، و اضاف هذا البيان الذي حصلت المغرب الأزرق على نسخة منه ان هذا القرار من بين القرارات التعسفية التي تصدرها الإدارة بين الفينة والأخرى في حق الصيادين وخاصة الصيد التقليدي،مؤكدين أن هذا المرسوم الإجباري مرفوض جملة وتفصيلا من طرف مهنيي قطاع الصيد التقليدي بجهة وادي الذهب الكويرة وهو ما عبر عنه المهنيون بالإجماع خلال اجتماعهم المنعقد يوم الثلاثاء 25 نوفمبر2014 بمقر إدارة المكتب الوطني للصيد البحري بالداخلة، حيث كان إلى جانب المهنيين وممثليهم ممثلو السلطة المحلية،و مكتب السلامة الصحية والمدير الجهوي للمكتب الوطني للصيد البحري بالداخلة.
ويحدد القرار اقتطاع رسم بقيمة 20 درهم عن كل طن (20 درهم فرضت على البائع و20 درهم فرضت على المشتري)من أجل التأشير على سلامة المنتوجات البحرية.
وتجدر الإشارة أن أرباب قوارب الصيد التقليدي الذين حضروا الاجتماع السالف الذكر وصفو القرار الصادر عن الحكومة والمتعلق بتحديد الخدمات المؤداة عنها لفائدة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية،بأنه قرار تعسفي وجائر ومتسرع و وأحادي الجانب، ومنافي كليا لما جاء به الدستور الجديد الذي ينص على إشراك الفاعلين في اتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية،مع العلم أن المكتب الوطني للسلامة الصحية يعد مؤسسة عمومية تابعة للدولة والاستفادة من خدماته من المفروض وجوبا أن تكون مجانية،باعتبار أن أي رسوم إضافية تدخل في خانة إثقال كاهل المهنيين بمصاريف إضافية لا يمكن تحملها إطلاقا.ولا يمكن وصف هذا القرار إلا بقرار “الصاعقة المدمرة” في ظل ظرفية اقتصادية حرجة ومتذبذبة يمر منها الصيادون،وحسب مهنيي الصيد التقليدي فأي خدمة سيقدمها مكتب السلامة الصحية للصيادين التقليديين مقابل هذا الاقتطاع يجب أن يكون مجانيا.على اعتبار أن دور مكتب السلامة الصحية هو دور مراقبة جودة و صحة المنتوج ،وتسجيل المخالفات وفرض غرامات أو إحالة الملفات على القضاء ،باعتبار أن أرباب القوارب أو المراكب او السفن او التجار أو المعامل هم المستهدفين من هذه العملية.
واشار البيان انه اذا كانت هناك فعلا جمعيات تدعي ان لها تمثيلية حقيقية ووازنة لقطاع الصيد التقليدي بالداخلة،كما تتبجح بذلك شفويا أمام المسؤولين ومن وراء ظهور أصحاب الدار الحقيقيين (ارباب القوارب)،فلتقنع اتباعها بنهج هذا الاقتطاع باعتبار أن المهنيين الحقيقيين ومن يمثلهم يرفضون هذا الاقتطاع من جذوره.
ويضيف البيان أن الأخطر هو ما يدعيه مكتب السلامة الصحية للمنتوجات الغذائية كون غرف الصيد البحري صادقة على هذا المرسوم بالاجماع،وهو ما يعتبر افتراء و ادعاء باطلا ولا اساس له من الصحة.























































































