مسير فتح الله -المغرب الأزرق -العيون
التشغيل مطلب شعبي في كل دول العالم خاصة مع الازمة الاقتصادية العالمية و ما ترتب عنها من افلاس شركات و معامل،و تسريح جحافل من المستخدمين،و كما العالم، فالمغرب هو الآخر لم يسلم من الضربة المباشرة و الغير المباشرة او انعكاسات و تداعيات الازمة ،هذا في الاقطاب الاقتصادية القوية.
و في الاقاليم الجنوبية المغربية تفتقت قريحة عدد من الجمعيات بعدما كانت أن تحمل لواء حماية الثروة السمكية ،الى رفع شعار تكوين “شباب المنطقة” في قطاع الصيد، بالداخلة و العيون و طانطان،نفس الملف بنفس الاهداف لكن بدون المام بما هو أبعد.
و باختصار فالمكتب المسير لهذه الجمعيات غالبا ما يكون من معطلين،و حاملي شهادات في قطاع الصيد البحري متوقفين عن العمل اما اضطراريا أو اختياريا،لظروف…..،و اسهل طريقة لاستقطاب المنخرطين و البحث عن موطئ قدم على الخريطة الساسية بالمنطقة هو الاعلان عن مبادرة لتكوين” شباب المنطقة” . و في أقل من اسبوع قد يلبي النداء المئات ممّن ضاقت بهم الارض بما رحبت،و ضنوا أن في البحر ملاذ و خير كثير دون الالمام بواقعه.
التكوين في قطاع الصيد البحري يمر عبر مسطرة ليست معقدة، لكنها قد تكون محبطة بالنسبة للحالمين ،الذين ينتظرون الفرج و انقشاع سحابة البطالة ليعانقوا فرصة العمل على متن مركب للصيد، كيفما كان،و حبذا لو يكون على متن سفينة RSW حيث الأجر الكبير،دون النظر في دور و أهداف الجمعية التي تدعي بحماية الثروة السمكية.
الاسئلة العميقة هي في من يحرك ملفات التكوين و التشغيل في قطاع الصيد البحري بالاقليم الجنوبية ،و زيادة الطين بلة،عندما تكون غالبية أعضاء المكتب المسير غير نشطين، بمعنى معطلين،و هنا يصح المثل الشعبي”لو كان الخوخ يداوي…..” و حثما فبعد التكوين سيكون المطلب هو التشغيل فما هو الضامن للمتكونين الحالمين بحق التشغيل ما دام سوق العمل لا يحتاج، و وزارة الصيد البحري لا تفتح اسلاك التكوين في الصيد البحري الا بعد دراسة الخارطة التي يشارك فيها مهنيو القطاع، فالعملية في اساسها ترتكز على مبدأ العرض و الطلب،فاين هي كلمة المهنيين في هذا الملف.
المشهد بسيط للغاية ككرة الثلج، حيث يتم تأسيس جمعية ما في الصيد البحري من طرف أشخاص جمعتهم ظرفية معينة و أهداف محدودة في الزمن و المكان،ثم تحوّر أهداف هذه الجمعية من جمعية تنموية الى وكالة لبيع حلم التشغيل في قطاع الصيد البحري، مع قليل من التسييس، و قد تنجح العملية السياسية بفتح سلك لتكوين “شباب المنطقة” بعد ممارسة ضغوط عبر الوقفات الاحتجاجية أمام مقرات البلديات و العمالات و الولايات و حتى مراسلة الوزارة المعنية ، يركب عليها غالبا السياسيون و السياسويون،و ما لا يعيه المسؤولون بقطاع الصيد البحري و لا حتى مدبروا الشأن المحلي بالاقاليم الجنوبية،أن الملف لن ينته بتصريف الازمة عبر الاستجابة لمطلب التكوين في قطاع الصيد البحري، بل سيتحول الملف الى الدوامة عندما تبدء مرحلة اخرى من البحث عن العمل و التثكل من جديد للضغط لايجاد فرصة عمل،قد تستعمل فيها جميع الوسائل بما فيها التمييز العنصري و الخطابات المتطرفة،أو استعمال ورقة حماية الثروة السمكية و شن حملات المراقبة للمنتجات البحرية و لمعدات الصيد الخ، وبعدها شعار خيراتنا كفيلة بتشغيلنا …….. و من خلال هذه التكتلات ستظهر من جديد جمعيات تنسخ نفس القانون الاساسي و نفس الاهداف و تستعمل نفس المناهج ،وهذا ما ثبت بالملموس و سقطت فيه عديد من الجمعيات التي لم تأتي لتنمية القطاع بقدر ما جاءت كفقاعة تحملها ريح الظرفية الاقتصادية و الاجتماعية لأشخاص ما ، و أفلت بعد حين عندما انكشفت عورتها و تيبن للحالمين أن أعضاء هذه الجمعيات كالخوج “كون كان يداوي كون داوا راسو” بمعنى انه أولى لاعضاء مكاتب هذه الجمعيات أن يشمروا على أكتافهم عوض الركوب على قضايا الآخرين، و تبني ملفات كبيرة بحجم التشغيل،فقد أكد غير ما مصدر أن كثير من الجمعيات سقط أعضاؤها في فخ الابتزاز و تواروا عن الانظار بعد الفضيحة.





















































































