حاميد حليم -المغرب الأزرق
قبل اربع سنوات وقع عبد الرحيم بوعيدة بمداد من فخر و ذهب على الاتفاقيات الاطار للمخطط التنموي لجهة كلميم وادنون باعتباره رئيسا للجهة، آنذاك، اقصاء قطاع الصيد البحري الذي يشكل الرئة الاقتصادية و القلب النابض لإقليمين من أصل أربعة اقاليم تشكل الجهة و هما سيدي افني و طانطان،
بعد ذلك و بأشهر تقلد عبد الله اوبركا النائب البرلماني عن حزب الاصالة و المعاصرة رآسة القطب التنافسي البحري لجهة وادنون “اوسيانوبول”، ليجهز على ما أسس له المرحوم “عمر بنسودة” و سار على نهجه الرئيس اللاحق حسن صدقي، قبل أن تفعل طفيليات القطاع فعلتها، و تمهد الطريق للمسمى عبد الله اوبركا و تمكنه من رآسة القطب، و يحكم عليه بالإعدام لتبقى المدينة و الاقليم على حاله كخزان للاصوات الانتخابية بأقل الاسعار .
قبل ذلك بسنين عرفت الساحة المهنية في قطاع الصيد البحري حربا طاحنة بين مجموعة اومنيوم المغربي للصيد بطانطان و جهات لا نريد تسميتها، كان الهدف الاساسي هو افلاس المجموعة و تفكيك اسطولها بين المجهزين الجدد على غرار ما حصل مع “مارونا و يوميب”، دفع ثمن الحرب كثير من الاسر، قبل أن تحط الحرب أوزارها بخروج اومنيوم المغربي للصيد مرفوعة الراس و تستأنف نشاطها، تاركة أهل سوس يعضون أظافرهم.
في نفس الفترة عرف ميناء طانطان مرحلة فراغ كبير يمكن وصفها بعصر الظلمات، تميزت بإهمال اشغال الصيانة و الجرف ما ترتب عنه تراكم الرمال و تسبب في حادثة كادت أن تتحول الى كارثة بيئية و تحكم على سواحل المنطقة و مصايدها بالإعدام بعد جنوح سفينة نقل النفط “سيلفر”.
بفضل تدخلات رجل الظل و التوازنات “عبد الرحمن سرود” رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى و بعض ذوي النيات الحسنة، استرجع ميناء طانطان عافيته و تحلحلت عدد من الملفات الشائكة و العالقة لمجموعة أومنيوم المغربي للصيد، و رسّم قرار تفريغ 50 مركبا للصيد الساحلي بالجر لمصطادات الأخطبوط، و تمت مراجعة احداثيات مصيدة الأسماك السطحية..بفضل ترافعات “المدرج نيجا”…
الشاهد من خلال الاحداث و الشخوص أن السياسيين الذين يتدخلون في أمور الصيد البحري غالبا ما يعبثون بمصير القطاع و مجتمعاته، بسبب الجهل العميق و سوء التقدير لمركبات القطاع و حلقاته المتشابكة و المعقدة و المحكمة الاتصال و التي لا يمكن فصلها عن بعضها، كونها مركبات و جزيئات حيوية.
الدعوة هنا للسيد مباركة بوعيدة رئيسة جهة كلميم وادنون و كاتبة الدولة السابقة في قطاع الصيد البحري،و لو أن مقامها بوزارة الصيد البحري كان خفيف الظل الا أن ذلك لم يمنع من تشكيل صورة واضحة و معرفة بعض من فعالياته و فاعليه و مخططات الدولة فيه. و بالتالي، فاي تنمية للجهة و استدراك للتخلف الذي سببه السابقون من الحكام ،لا يمكن الا أن تمر عبر بوابة قطاع الصيد البحري باعتباره قطاعا قويا و استراتيجيا و حيويا، حيث الشريط الساحلي مفتوح على مقدرات طبيعية و موارد جد مهمة منها الرمل،و الشاطئ، الاحياء البحرية و الاسماك و الصناعات السمكية و أسطول الصيد البحري بجميع الاصناف،و النقل و اللوجيستيك و التكوين البحري،و السياحي…
أملنا كبير في الله و في مباركة أن يكون وجودها و جهودها مباركة لرد الاعتبار لاقليمي طانطان و سيدي افني،و من خلالهما طقاع الصيد البحري.






















































































