المغرب الازرق
في اطار فعاليات الملتقى الثاني للاعلام بطانطان نظمت ندوة في موضوع الصيد البحري في الاعلام شارك فيه سياسيون و مهنيون و إعلاميون حيث اشار مدير االملتقى، السيد حاميد حليم في كلمته ان اختيار موضوع الصيد البحري في الاعلام ليس اعتباطيا، بل لضرورة فرضتها المرحلة، اي ما يعيشه قطاع الصيد البحري من مستجدات تفرض نفسها على الساحة الوطنية كالاتفاقية المبرمة بين مصر و المغرب في 15 اكتوبر الماضي ، واللقاء الغير الرسمي بين المغرب و الاتحاد الاوربي بخصوص الصيد البحري في 9 نونبر الجاري ،و اللقاء المنعقد مؤخرا باكادير حول حصص الصيد لنوع التونة الحمراء الذي يمتد الى غاية19 نونبر، بالإضافة الى الاستعدادات لتنظيم المعرض الدولي اليوتيس خلال بضع شهور القادمة،
الزميل حاميد حليم مدير الملتقى الثاني للاعلام في توطئته حول الصيد البحري في الاعلام
من جهة اخرى اضاف، ان اختيار موضوع الصيد البحري في الاعلام، فرضه الواجب الاعلامي لتقريب الحدث من المتلقي في حده الادنى ما دام المكتوب و المنقول و المسّرب عن قطاع الصيد البحري الرسمي موجه الى شريحة معينة من الشعب المغربي. في حين ان الشرائح المعنية من المهنيين و المرتبطين بالقطاع بشكل مباشر و غير مباشر تبقى بعيدة نظرا لمستوى الخطاب و لغة الخطاب المستعمل و الوسائط التواصلية المستعملة.
و لان الصيد البحري يعتبر دعامة اساسية لاقتصاد اقليم طانطان و جهة كلميم السمارة،لما يوفر من مناصب الشغل المباشرة و الغير المباشرة،القارة و الموسمية، فان الراي العام المحلي و الجهوي، يقول السيد مدير الملتقى ،يبقى بعيدا عن هموم و مشاكل القطاع الا المعنيين المباشرين به،و هذا راجع بالاساس الى غياب تغطية اعلامية رسمية وجهوية و محلية تشرّح الواقع و تنقل الحدث و تتفاعل معه.
مداخلات المشاركين في الندوة كانت غنية و مفيدة،حيث تطرق السيد رئيس لجنة الصيد البحري بالمجلس الاقليمي لطانطان الى ظروف و حيثيات انشاء ميناء طانطان و مكانته على الصعيد الوطني و الدولي فيما يخص صيد السردين بالاضفة ال اعتباره القلب النابض للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية للاقليم.
السيد الهاشيمي الميموني،تطرق في مداخلته الى موضوع اتفاقيات الصيد التي ابرمها المغرب مع اسبانيا و الاتحاد الاوربي و السياق التاريخي و السياسي الذي جاءت فيه،معربا ان المغرب لم يستفد منها فيما هو مهني و اجتماعي بقدر ما كانت الاتفاقيات سياسية لارتباطها اطرافها بقضية الصحراء المغربية. كما تطرق الى موضوع القانون البحري العتيق الذي لايزال معتمدا في الدولة المغربية الحديثة و ضرورة اعادة النظر فيه و اشاد بتجربة “المغرب الازرق” الاعلامية التي تهتم بالبحر.
رئيس غرفة ارباب مراكب الصيد بالجر السيد الهاشيمي الميموني
السيد عبد اللطيف السعدوني عن الكنفدرالية الوطنية لتجار السمك بالموانئ و الاسواق المغربية، تطرق الى شح التغطية الاعلامية لمشاكل قطاع الصيد البحري، باستثناء “موقع “المغرب الازرق”،و اثنى على منظمي الملتقى الثاني للاعلام بطانطان و تخصيص دورة الملتقى بموضوع الصيد البحري، كما ثمن دعوة مهنيي الصيد البحري للمشاركة في فعالياته ،
رئيس اكلفدرالية الوطنية لتجار السمك بالموانئ و الاسواق المغربية
و دعا السيد عبد اللطيف السعدوني الى المصالحة و نقد للذات لتحقيق التطور المنشود في قطاع الصيد البحري، من خلال ثلاث توفقات و هي : التوافق البين مهني،و التوافق بين المهنيين والإدارة الوصية،ثم التوافق بين المهنيين و الوطن،اي استحضار الحس الوطني في استغلال الثروة السمكية،لأنها ارث مشترك للأجيال القادمة.
موضوع ازمة اومنيوم المغربي للصيد كان حاضرا بقوة من خلال تدخل حقوقيين و ممثلين عن العمال و بحارة الشركة و المسائلةعن مآل ملفهم،في ظل تدهور الوضع الاقتصادي للمستخدمين،و تأثيراته الجانبية على دورة الحياة الاقتصادية و الاجتماعية بالإقليم.
السيد مندوب الصيد البحري من جانبه اوضح ان مندوبية الصيد البحري و في اطار التضامن تدخل لدى ارباب مراكب الصيد الساحلي بكل صنوفه الى الحاق بحارة شركة اومنيوم المغربي للصيد بمراكبهم و هو المطلب الذي تمت الاستجابة اليه بكل رحابة.
السيد مندوب الصيد البحري بطانطان
رئيس لجنة الصيد البحري بالمجلس الاقليمي لطانطان،السيد الحسين بوتسفرة،دعا الى التفاؤل بمستقبل افضل،مع مواصلة النضال،رغم مرارة الواقع الذي فرضته الشركة على عمالها و على الاقليم.
الملتقى الثاني للإعلام حضره بالإضافة الى المهنيين ،عدد من الزملاء الاعلاميين و فعاليات من المجتمع المدني.
و اختتمت الندوة بتلاوة الفاتحة على شهداء الوطن و التحرير بمناسبة عيد الاستقلال،و شهداء غزة و فلسطين المحتلة في ظل القصف الذي يعيشه قطاع غزة،تحت نيران العدو الصهيوني.





















































































