أنطلق أسطول الصيد البحري بأعالي البحار من ميناء أكادير صباح اليوم في اتجاه مصيدة جنوب سيدي الغازي، فيما لا يزال أسطول الصيد بأعالي البحار بميناء طانطان يستعد للانطلاق وسط احتقان كبير بين صفوف بحارته، بسبب الجدل حول ملف مطلبي يتشبثون فيه برفع سقف الأجور من 5000 درهما إلى الضعف، بعد اقل من سنة من آخر زيادة شملت بحارة الأسطول الوطني.
مصادر محسوبة على مجموعة أومنيوم المغربي للصيد بطانطان أكدت أن الشركة تضع نصب عينيها الملف الاجتماعي لمواردها البشرية ، إذ تعتبر الأكثر التزاما في أداء الأجور و التعويضات العائلية لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إضافة إلى المنح و الحق في حيازة السمك.
كما أن الرفع من الأجور يخضع لإجراءات و قرارات تراعي الموازنة المالية و الحاجة ، و ليست لمزاجية بعض الأصوات التي تدفع في اتجاه الاحتقان و التصادم مع الإدارة، و تستغل محدودية وعي أغلبية البحارة للمتاجرة و المزايدة باسم المعاناة و حقوق البحارة.
و أوضحت المصادر أن توزيع كثلة الأجور و التعويضات التي يتحصل عليه بحارة الصيد التابع لمجموعة اومنيوم المغربي للصيد تساوي قيمة أجر 18 شهرا، و هو ما لا يوجد خارج مجموعة اومنيوم المغربي للصيد، و يبقى ترشيد النفقات و التسيير لكتلة المداخيل لدى البحارة هو إشكال يعني البحارة و لا يعني إدارة الشركة.
عدد من ربابنة الصيد أعربوا عن أسفهم الشديد لتراجع الحس بالمسؤولية لدى بعض الأطراف التي تشتغل في “البر” و تعمل على تجيش البحارة و استعمالهم كحطب نار ،فيما يستفيدون هم من الوضع الاعتباري و تحصيل المنافع، دون اكتراث لمستقبل الشركة ، علما -تقول المصادر-أن وضعيتهم و طبيعة عملهم بعيده عن وضعية البحارة، و يمكنهم الترافع حول ملفهم المطلبي كفئة، معزولة دون إقحام فئات أخرى.
إلى ذلك حملت أطراف أخرى مسؤولية الوضع إلى تراخي ربابنة الصيد في استعمال صلاحياتهم كمسؤولين بقوة القانون على حسن سير الأسطول و ضبط الانفلاتات بين صفوف البحارة، ما تسبب في انقلاب للأدوار حيث أصبح البحارة هم من يقرر في مصير السفن و ينتقون الربابنة و الطاقم. كما أشارت إلى أن المطالبة برفع الأجور يبقى من الترف حيث كان من المفروض التنديد بالمتاجرة في المناصب و الابتزاز الذي يتعرض له البحارة و الربابنة ماديا ، و فرض الفقيرة (صناديق السمك) بعد كل رحلة صيد ، و ظروف العيش على متن السفن، و افتقاد التقدير و الاحترام و استعمال المخدرات ….الخ.
مبرزة أن أسباب الوضعية تعود الى طريقة التسيير و هندسة خيوطها من طرف بعض المدراء الذين شغلوا مناصب في المركب الصناعي للمجموعة بميناء طانطان ، و قد تم التخلص منهم مؤخرا بعد تورطهم في الفساد الإداري و ملفات أخرى، و الذين استفادوا من الوضع على حساب شرذمة المشهد بين جميع الفئات التي تشتغل داخل المجموعة، لتبقى الادارة المركزية وحدها في مواجهة عبء الاصلاح و حل المشاكل المتراكمة كل حين.
و اشادت المصادر بمبادرة حضور الرئيس المدير العام لمجموعة أومنيوم المغربي للصيد محمد العراقي الى ميناء طانطان قبل يومين و الجلوس الى مائدة الحوار مع ممثلي البحارة و الانصات اليهم و الأجوبة على أسئلتهم بكل أريحية و ثقة في النفس، كما اشادت بمساعيه الجليلة دوما لحماية الشركة من الانهيار لما يقارب 40 سنة، و ضمان استقرار مناصب الشغل ،و هو ما لا يتسوعبه الكثيرون.






















































































