حتى لا يضع حق بحارة الصيد الذين غادروا الموانئ في اتجاه مدن و قرى داخل المملكة، و أصبحوا تحت الحجر الصحي ممنوعين من التنقل خرج مدنهم و الالتحاق بالموانئ و نقط الصيد، في وضعية “المعلقة”، فلا هو من المشمولين بالاستفادة من منحة التعويض، و لا هو من الملتحقين بمقر عمله.
أزمة تستوجب تدخل جميع الأطراف لاحتوائها في اطار من التجرد و استحضار البعد الإنساني و الاجتماعي و الاقتصادي لهذه الفئات العريضة.
الجامعة الوطنية للصيد البحري المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل هي الأخرى و على لسان كاتبها العام عبد الحليم الصديقي تتابع الوضع عن كثب في مساعي حثيثة لتسليط الضوء على بعض من تداعيات أزمة كورونا، و تنبيه المسؤولين الى حجم الضرر الذي سيلحق شريحة البحارة العالقين اذا لم تتخذ إجراءات استعجالية في الوقت الذي تلوح في الأفق ملامح طول أمد حالة الحجر الصحي المتزامنة مع شهر رمضان ثم فترة العيد.
هذا تسود الأوساط المهنية حالة ارتباك كبير في تأويل تصريحات المسؤولين بين داع للامتثال للحجر الصحي و الالتزام بالتدابير الوقائية للحد من تفشي جائحة كورونا، و بين متشبثين باستمرار نشاط الصيد لتموين سوق الاستهلاك الداخلي من المنتوجات البحرية، فيما انقسم رجال البحر بين بين مستفيد من المنحة الاستثنائية المخصصة للبحارة الصيادين في اطار برنامج الدعم الاجتماعي لصندوق تدبير تداعيات جائحة كورونا، و مقصي من الاستفادة، و عالق بمنطقة بعيدة عن مقر عمله، و آخرين فرض عليهم التوقف لعدم اكتمال الطاقم.






















































































