انطلق يوم الاثنين الماضي الذي وافق 15 يونيو الجاري، موسم صيد التونة بالسواحل المتوسطية، والذي سيستمر لغاية 15 من شهر أكتوبر المقبل، والذي سيسمح لقوارب الصيد التقليدي ومراكب الصيد بالخيط بصيد حصتهم من التونة الحمراء، التي تهاجر من المحيط الأطلسي نحو البحر الأبيض المتوسط قصد التوالد والتغذية.
وحسب مصدر مطلع فإن أسطول الصيد البحري المتشكل من قوارب الصيد التقليدي والصيد بالخيط بميناء الحسيمة، والذي يعمل في نشاط صيد التونة الحمراء، لم يبدي الاستعداد للخروج في البحث عنها بالسواحل القريبة، والسبب يوضح مصدر مطلع أن موسم هجرة سمك التونة، قد بدأ للتو حيث لازالت أسرابه لم تصل بعد للسواحل الوسطى والشرقية التابعة للبحر المتوسط، موضحا أن هذا الموسم تكون بدايته في مصايد طنجة والقصر الصغير، بينما يكون أوج صيد سمك التونة بالدائرة البحرية التابعة لإقليم الحسيمة خلال شهور غشت وسبتمبر وأكتوبر، حيث يصل إليها بعد أن يكون قد قطع أميالا بحرية قادما إليها من المحيط الأطلسي.
وأكد مصدر مطلع أن حصة الدائرة البحرية لإقليم الحسيمة تصل إلى 78 طنا من محصول صيد التونة الحمراء، وذلك في إطار حصة تحددها اللجنة الدولية للمحافظة على أسماك التونة الأطلسية ( ICCAT ) بتنسيق مع وزارة الصيد البحري، وأضاف أن هذا النشاط يعمل على تنويع طرق الصيد بالمنطقة، كما يشكل موردا اقتصاديا مهما للمجهزين والبحارة، كما يخلق رواجا تجاريا ينعكس على مكونات مهمة بقطاع الصيد البحري.
ويصل ثمن الكيلوغرام الواحد من سمك التونة الحمراء، بالأسواق الرسمية التابعة للمكتب الوطني للصيد البحري، ل70 درهما، وقد يتأرجح السعر حسب العرض والطلب، وحسب مصادر مطلعة فإن موسم صيد سمك التونة الحالي، لم يكن موفقا للعاملين بقطاع الصيد خاصة بمينائي طنجة والقصر الصغير حيث تم بيع الكيلوغرام الواحد ب30 درهما.
وحول هذا الانهيار في أسعار التونة الحمراء بمينائي طنجة والقصر الصغير يوضح منير الدراز نائب رئيس الغرفة المتوسطية للصيد البحري بطنجة، أن للأمر علاقة بوفرة العرض مقارنة بالطلب الذي عرف تراجعا، بفعل انكماش الأسواق، الناتج عن الإغلاق الذي تعرفه المطاعم والمرافق السياحية الكبرى بسبب جائحة ” كورنا “، وأضاف أن الصيد بالمزارب الذي يحتكر نسبة 90 بالمائة من حصة الصيد قام ببيع التونة بالأسواق بأقل من نصف سعرها الحقيقي، مؤكدا أن السوق العالمية المستوردة للتونة بدورها عرفت انكماشا وعزوفا عن الطلب، ما أدى إلى انهيار ثمن التونة من 70 درهم وما فوق ل 30 درهما.
وأضاف أن الأسواق الدولية واستقرارها بالإضافة للنشاط السياحي والحياة العادية، هي التي تعمل على تحديد ثمن هذا النوع من السمك بموانئ التفريغ، موضحا أن معظم مصطادات هذا النوع يتم تصديرها للخارج، وتباع بأسواق عالمية معروفة باستهلاكها للتونة، كما أشار أن تجاوز مخلفات جائحة كورنا وتداعياتها من شأنه أن يعيد التونة الحمراء لسعرها الحقيقي.
خالد الزيتوني-المغرب الأزرق-الحسيمة.






















































































