يعود ملف قرى الصيادين الى الواجهة مع استمرار غض طرف المعنيين بالأمر عن انفصام الرؤية التنموية بين احداث وحدات سكنية اسمنتية مجهزة، تجاورها تجمعات السكن العشوائي على طول سواحل جهة الداخلة وادي الذهب و التي تفتقد الى الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.
المتتبع لشان المحلي بجهة الداخلة وادي الذهب يرى ان المراحل التي مرت بها تنمية قرى الصيد بالجهة ما يناهز عقدين من الزمن لا ترقى الى الصيادين، حيث بقيت دار لقمان على حالها و مئات الوحدات السكنية الافتراض تفويتها للصيادين بقيت عرضة للتهالك بفعل التصحر و الرطوبة، في أبشع مشهد لهدر المال العام الذي يقدر بالملايير،متخذا ” قرى صيد نمودجية ” شعارا للاستهلاك ، كما هو الشأن بالنسبة لقرية الصيد بأنتيرفت التي تضم مدرسة ابتدائية ومستوصفا صحيا ودار الحي ومسجدين ومجمع مستقل به مجموعة كبيرة من المستودعات المخصصة لتخزين المحروقات ومعدات الصيد.
ارتفاع عدد البحارة و استقرارهم بقرى الصيد العشوائية ،يفضح أكذوبة الصيد الموسمي الذي تتخفى وراءه مصالح شريحة “أصحاب القرار السياسي” خصوصا بعد ارتفاع المطالب بتمكين العشرات منهم من بعض أرضية لبناء بيوت تحفظ الكرامة و تجمع شمل عشرات الاسر التي تعاني التشرد.
غير أن ما يؤكد استمرار قراصنة الصيد البحري في الركوب على القضايا الاجتماعية للصيادين و تحويل الازمات الى فرص هو توجية عناية وكالة الجنوب الى احداث وحدات سكنييه بكل من قرى الصيد انتريفت ، لبويردة وعين بيضة بمساحة 60 مترا مربعا، و عوض تمكينها للبحارة الصيادين و دعم ملفهم المطلبي و معه الاستقرار ، يتم اعمال نظام المستودعات التي تخصص للقوارب، ما سيجعل هذا الوعاء العقاي في صالح ملاك القوارب عوض البحارة الصيادين ، هذا المشروع ووفق مصادر مطلعة سيتم دعمه من طرف الدولة بنسبة 40 بالمائة والباقي يستخلص عبر دفعات من طرف المكتب الوطني للصيد .
ذات المصادر أكدت للمغرب الأزرق رفض الصيادين الالتفاف على المشروع السكني وفق مقاربة اجتماعية تحترم القيم الانسانية، معربين عن رفضهم استمرار الاقصاء الممنهج في حقهم خصوصا و أن شريحة كبيرة تستقر بقرى الصيد محرومة من استصدار شهاد السكنى ، و هو ما سيكرسه المشروع الجديد الذي سيجعل من الوحدات السكنية مجرد مستودعات بشرية ، هو ما يتشاطره بعض ملاك القوارب الذين ابدوا تحفظا ليس على المبدء و لكن على المساحة .






















































































