شكلت المحروقات و الرسوم على الدخل الخام و مخطط تهيئة مصايد الأخطبوط أهم المحاور الاجتماع الذي انعقد بالرباط الخميس31 مارس2022، و الذي جمع رئاسة الكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي مع الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري بحضور مدير الصيد السيد بوشتى عيشان ، و حضره عن الجانب المهني ممثلو أصناف الصيد من صيد سطحي، بالجر و بالخيط و حضور ممثل ربانية الصيد الساحلي.
عبد الرحمان سرود الرئيس السابق لغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، و النائب الأول للكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي ، أوضح في تصريح للمغرب الأزرق أن قطاع الصيد الساحلي بكل أصنافه يعيش على وقع أزمة حقيقية بسبب تداعيات جائحة كورونا، و الحرب الروسية الاوكرانية، تنضاف الى الحالة المناخية و الحالة البيولوجية للمصايد، فضلا عن تراكم المشاكل التي بقيت عالقة منذ سنين.
سرود و في تصريحه أشاد بمستوى النقاش و مستوى العرض الذي قدمته الكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي من حيث الإشكالات المرفوعة و كذلك المقترحات العملية التي تتضمن حلولا واقعية قابلة للتحقيق، و بأقل التأثيرات على حسن سير القطاع بالنظر الى التقاطعات و نقط الالتقاء مع الشركاء في الإنتاج. مشيرا الى أن الوضعية السوسيو اقتصادية تفرض استمرار اعتماد الجرأة في القرارات لما فيه المصلحة العامة، و منها اعفاء المهنيين من رسم 4%، بشكل مؤقت الى حين ظهور مؤشرات الاستقرار على أن يتحمله صنف الصيد بأعالي البحار الذي يعيش “بحبوحة اقتصادية”، بعد تعافيه بفضل تضامن قطاعي الصيد التقليدي و الصيد الساحلي خلال أزمته بداية الالفية الجارية اي قبل حوالي 20 سنة، و التي استفاد خلالها من دعم سخي و تضامن منقطع النظير منذ 2004 الى 2022.
مصادر عن الكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي ، اكدت أن المشاكل التي يتخبط فيها القطاع تتضمن حلولا عملية ، مشيرة الى أن طرح منتوجات البحرية المجمدة و المتأتية من شركات الصيد بأعالي البحار في السوق الداخلي تجسيد صارخ لضرب للتنافسية و انقلاب غير أخلاقي على مبدء التضامن ، حيث مكنها ذلك من تحقيق أرباح خيالية ،و بالتالي ف” إن هذا الإمتياز يجب أن يتحول الى ضريبة تضامنية لفائدة الطرف المتضرر”–تقول المصادر- مشيرة الى أن شركات الصيد بأعالي البحار لا تساهم في صندوق المكتب الوطني للصيد و لا الجماعات المحلية ولا الأسواق البلدية ، مطالبا بضرورة تطبيق القانون الخاص بالمنتوجات البحرية الموجهة للسوق الداخلي و تحميل فصيل الصيد بأعالي البحار جزء من المسؤولية التضامنية كما تحملها قطاعا الصيد الساحلي و التقليدي قبل عشرين سنة، مكنت شركات الصيد بأعالي البحار من استرداد عافيتها و الانتقال الى مستوى الرفاه الاقتصادي، بل أكثر من ذلك الانقلاب على الصيد الساحلي و منافسته في السوق الداخلي عبر مبادرات تربحيّة مغلفة بالمواطنة.
بالارقام -تقول المصادر- فان قطاع الصيد الساحلي يضم حوالي4000وحدة صيد موزعة بين الصيد السطحي و بتقنية الجر و الصيد بالخيط، و تشتغل على متنها طواقم تتجاوز 40 الف بحار بشكل مباشر ،كما توفر فرص شغل غير مباشرة لأأكثر من ذلك بخمس مرات ، فضلا الرواج الاقتصادي الذي تولده بشكل آني و على مدار الساعة و ليس موسميا خدمات عن التموين و التجهيز و الصيانة و الانشطة المرتبطة بها من نقل و لوجيستيك و صناعات تحويلية ، ما يجعل من هذا القطاع قطاعا منتجا و يرد على أي مزايدة تحاول الانتقاص من أهمية قطاع الصيد الساحلي و تشرعن الريع السمكي.
الحاضرون و خلال اجتماع الخميس ، طالبوا بإعادة النظر في مصفوفة الأخطبوط لانتفاء الأسباب و تغير المعطيات السوسيو اقتصادية و البيئية التي كانت وراء إخراجها سنة2004، مؤكدين على ضرورة مراجعة مخطط تهيئة مصايد الأخطبوط استنادا الى دراسة علمية تقارب كل منطقة على حدة وقف الخصوصية و الجغرافية، عوض المقاربة التجارية و سحب حالة مصيدة الأخطبوط جنوب سيدي الغازي على جميع المناطق، التي لا تخدم إلا مصالح صنف الصيد بأعالي البحار على حساب باقي الأصناف على المستوى الوطني.
و من أجل المحافظة على المكتسبات التي تحققت بفضل استراتيجية اليوتيس من تشريع في القوانين و إدارة المصايد بهدف حماية الثروة السمكية، طالبت الكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي بضرورة تعزيز المراقبة على سفن الصيد بأعالي البحار بالنظر الى الكميات الهائلة من المفرغات السمكية من صنف ” السانديا ” التي لا يمكن صيدها إلا بشباك ذات قياس عيون أقل من ما هو القانوني.






















































































