يعيش قطاع الصيد السطحي أضيق الأزمات بسبب عوامل مركبة بدء من الحالة الجوية وتأثيرها على البيئية البحرية مرورا عبر ارتفاع تكاليف الإنتاج و انتهاء بمخطط تهيئة مصايد السمك السطحي. قبل أن تشتعل أسعار الوقود الى مستويات فوق العادة و تزيد من معاناة المهنيين و تهدد بوقف نشاط أسطول صيد السمك السطحي و معه مصير آلاف البحارة.
لحسن امهري رئيس لجنة صيد السردين لدى الكنفدرالية المغربية للصيد الساحلي ، كشف صورة قاتمة عن نشاط صيد السمك السطحي، خلال اللقاء الذي احتضنه مقر قطاع الصيد البحري بالرباط يوم31مارس الماضي، مشيرا الى أن الأزمة ضربت سلسلة القيمة و أثرت بشكل تام على الوضعية السوسيو اقتصادية للمنتجين. داعيا الإدارة الوصية الى ملائمة مخططاتها مع الظرفية الحالية الاستثنائية، بسبب تداعيات أزمة كورونا و الصراعات السياسية بين روسيا الاتحادية و المجتمع الغربي. و اعتماد المرونة اللازمة في أعادة نشر أسطول الصيد الساحلي للسمك السطحي على مستوى المصيدة الأطلسية الوسطى الى شمال بوجدور ، و جعل ميناء طانطان في وضعية مشتركة بين أسطول الدائرة البحرية للعيون و الدائرة البحرية لسيدي افني و أكادير، تجنيبا لشل قطاع صيد السمك السطحي و سلاسل القيمة التابعة له.
و لفت أمهري في تصريح للمغرب الأزرق الى أن حالة مخزون السمك السطحي جد مقلقة بسبب الصيد الجائر الذي تمارسه سفن الصيد بالمياه المبردة والسفن الأجنبية منذ حوالي عشر سنوات و بسبب ارتفاع جهد الصيد الذي يؤدي فاتورته فئة اللاعبين الصغار.
في سياق متصل طالبت فعاليات سردينية الى تغطية العجر الذي تعانيه مالية مهني صيد السمك السطحي في ظل تردد فترات سوء الأحوال الجوية و تراجع المخزون على مستوى الأطلسي و تداعيات هجمات النيكرو على معدات صيد السمك السطحي بالمنطقة المتوسطية ، بمنح الترخيص لولوج أصناف أخرى منها التونة الحمراء و سمك أبوسيف مادامت هذا الأصناف من الأسماك السطحية و تتوفر في المراكب شروط تقنية وقف منظمة الإيكات ،كما طالبت ذات الجهات برفع هامش الصيد الخطأ من 5% الى 30% بشكل استثنائي في اطار مقاربة تضامنية لا تشكل ضررا على البيئة البحرية و تبقى تحت السيطرة ، على غرار ما تم اعتماده مع شركات الصيد بأعالي البحار المرخص لها بصيد الرخويات حيث باتت تستهدف أصناف أخرى بنسبة تعادل 80%، و يتم تصريفها في السوق الداخلي.
يأتي هذا في وقت يرتفع فيه الطلب على المنتوجات البحرية خصوصا السردين حيث يعش سوق الاستهلاك نقصا كبيرا في التموين فيما تعيش وحدات الصناعة السمكية على وقع أزمة جد خانقة في التموين الذي يهدد مصالحها بسبب التعاقدات مع أسواق خارجية.






















































































