يسير ميناء طانطان ليتحول الى قطب بحري في الصناعات البحرية ، و هو نشاط اقتصادي يصنف من الصناعات الثقيلة ذات الأهمية الكبرى في النسيج الاقتصادي الوطني ، بتحقيقه لأرقام معاملات بملايين الدراهم ، وكذا خلق دينامية سوسيو اقتصادية تمتد عبر شبكة مترابطة بالصناعات و النقل و اللوجيستيك و الخدمات و التجهيز و الملاحة و الصيد البحري.
“الورش البحري شارك مارين”،المتخصص في صناعات المنشآت البحرية من مادة البوليسترين (الفايبركلاص) و هو للإشارة فرع لشركة إماراتية ، يرفع شعار الاستدامة في صناعة المنشآت البحرية من الجيل الجديد ، اختار ميناء طانطان لتوطين نشاطه و ليكون واحدا من خمس أوراش بحرية ، تدفع بميناء طانطان ليتحول الى أكبر قطب في الصناعات البحرية بالإقليم الجنوبية.
بمنتوج نوعي يقوم على الجودة و التقنية العالية في الملاحة البحرية ، تنتج “الورش البحري شارك مارين”، وحدات صيد صديقة للبيئة، تواكب تطور قطاع الملاحة و الصيد البحري، و تنسجم بشكل كلي مع مبدء الاستدامة .
صلاح المرزوقي ( مستمثر إماراتي) مالك الورش البحري “شارك مارين”،و في تصريح ل”المغرب الأزرق” أكد على أن التوجه العام يدفع نحو الانخراط في برامج ترمي الى تحقيق أهداف التنمية المستدامة ،مشيرا الى أن الصناعات البحرية الإماراتية لها باع طويل و خبرة جد متقدمة، يعمل الورش البحري “شارك مارين”،على نقلها الى المغرب من خلال منتجاته .
مضيفا أن وحدات الصيد المصنوعة من مادة “البوليستيرين”، هي منتجات صديقة للبيئة، و اقتصادية و ذات فعالية عالية و مردودية كبيرة، مقارنة مع ما هو معتمد لحد الآن بالمغرب.
المرزوقي أوضح ” اغلب المواد المستعملة في الصناعات البحرية بالمغرب الآن و خصوصا في الصيد البحري هي مواد أولية و تقنية جد مكلفة للدولة و للفاعلين الاقتصاديين ، من حيث أنها مستوردة من الخارج ، و بالتالي تستنزف خزينة الدولة من العملة الصعبة، و تستعمل الأخشاب ما ينهك الغطاء النباتي الغابوي ، و نحن نتابع تداعيات الاحتباس الحراري و نذرة التساقطات و توجه المغرب نحو اعتماد خطة الجيل الأخضر.
أما من جهة المصنع -يقول المرزوقي – فيبقى رهين حالة السوق الدولية و مدى توفر المواد الأولية، و من جهة أرباب المراكب فب” عملية حسابية بسيطة يمكن تصور كثلة النفقات على الترميم و الإصلاح خلال العمر الافتراضي لقارب او المركب او السفينة” .
صلاح المرزوفي عدد مزايا “الفايبر كلاص” أي “البوليستيرين”، قائلا : “فيما يخص وحدات الملاحة أو الصيد المصنوعة من “البوليستيرين” فكل المواد التي تدخل في صناعتها توجد بالمغرب باستثناء “الفايبر كلاص” و هو في متناول الصانع، و بالتالي يمكن للدولة المحافظة على مواردها الطبيعية من الغطاء النباتي و اختياطها من العملة الصعبة، و خلق دينامية اقتصادية محلية يستفيد منها الفاعل الاقتصادي المحلي، و تقي أرباب وحدات الصيد المصاريف الزائدة في الترميم و الإصلاح بشكل دائم”.
جمال الصغير بناصر مهندس دولي في الصناعات البحري مقيم بالخارج و مشرف على عدد من وحدات الصيد بالمغرب ، من جهته اشاد بمستوى الخدمات الذي تقدمه الأوراش البحرية بميناء طانطان و التطور الحاصل التصاميم و تطلع المهنيين لمواكبة التطور التكنولوجي لوحدات الصيد، معتبرا تجربة “شارك مارين”،تجربة رائدة و صحية من حيث القيمة المضافة للصناعات البحرية بالمغرب و من حيث التكلفة و المردودية.
مصادر مهنية بمنياء طانطان علقت على المنتوج الجديد في الصيد التقليدي و المصنوع من “الفايبر كلاص” بالقول أنه ” منتوج جد متطور مقارنة مع القوارب الخشبية، لما له من مزايا على مستوى النظافة و الوزن و الانسيبابية خلال الإبحار ، ما يوفر الطاقة و اسهلاك الوقود و كذلك مصاريف الترميم و الاصلاح و الترقيع الدائم حيث لا تؤثر فيه لا الحرارة و لا الرطوبة” ، رافضة ما يروج من أن هذا النوع من القوارب يتعرض للتحطم السريع ، معتبرة اياها ” مجرد اشاعات مردود عليها ، يطلقها المنافسون خشية فقدان العملاء ، و تندرج في اطار الحروب الاقتصادية الطبيعية” تحت شعار “خوك في الحرفة عدوك”.
هذا و يحتضن القطب المينائي لطانطان خمس أوراش في الصناعات البحرية و يعد الورش البحري لمجمع “اومنيوم المغربي للصيد للصناعات البحرية الثقيلة” و وورش “طابواك” لصناعة سفن الصيد الساحلي من بين الاكبر على المستوى الوطني، و الاكبر على مستوى الإقليم الجنوبية حيث يتركز نشاط الصيد البحري بالمغرب.
و يتنوع منتوج هذه المجمعات الصناعية بين ومنشآت حديدية و خشبية و من الألياف الزجاجية الصلبة(البوليستيرين) ، حيث بلغ إنتاج هذه الوحدات خلال سنة2021 ، ما مجموعة 17 وحدة منها 16 وحدة صيد للصيد الساحلي و قارب واحد للصيد التقليدي، كما سجلت أشغال الترميم 241 عملية.
و يشغل نشاط صناعة السفن بميناء طانطان 189 عاملا بشكل قار و 229 عاملا موسميا، فيما عدد مناصب الشغل غير المباشرة فتعد بالمئات، هذا فضلا عن توليد دينامية اقتصادية في قطاعات التموين و التجهيز و الخدمات على المستويين المحلي و الوطني.























































































