المغرب الأزرق
في اطار زيارتنا للداخلة و لتسليط الضوء على مناطق معتمة تناسلت بشأنها الاشاعة بإقصاء أبناء المنطقة خاصة منهم من ذوي الأصول المحلية،و هدر الثروة السمكية بتوجيهها الى صناعة دقيق السمك و زيوت السمك.و عدم استفادة المنطقة من عائدات الاستثمار في الصيد البحري.
قامت بعثة “المغرب الأزرق” بزيارة احدى المجموعات الاقتصادية الكبرى بمدينة الداخلة،و التي فتحت لنا بابها بدون تحفظ ولا تردد و بكل ترحاب ،و لأن قربنا من قطاع الصيد البحري و معرفة جميع أنشطته الاقتصادية و سلسلة الانتاج لمعظم الصناعات السمكية،فقد سطرنا في برنامج الزيارة التنقيب عن القيمة المضافة لدى هذه المؤسسة الصناعية و الاقتصادية.
الصيد و نقل المنتوجات البحرية و معالجتها و تحويلها الى منتج استهلاكي أو تجميده بغرض تسويقة أو حتى تحويله الى دقيق السمك أو استخلاص زيت السمك ، هو نشاط بديهي في أي وحدة تنشط في الصناعات السمكية.
لكن في مجموعة”كينغ بيلاجيك” هناك اختلاف كبير،فسياسة المجموعة و التي تضع أهم أهدافها تثمين المنتوج السمكي ، جسدتها سلسلة وحدات الانتاج ،التي تبتدئ من سفن الصيد ،و وحدات الاستقبال و المعالجة،و الفرز و التنظيف و التجميد،تم التصبير.
الكميات المصطادة و التي يبدو أنها كميات هائلة، طرحت لدينا السؤال نفسه الذي تقاسمناه مع الرأي العام المحلي،و طرح فرضية تحويل الفائض الى معامل دقيق السمك. هذه التساؤلات ، وجدت جوابها في آخر وحدة من سلسلة الانتاج.
انها الوحدة الجديدة لانتاج ما أطلقت عليه المجموعة “السوريمي”، منتج جديد مستخلص من الأسماك السطحية أساسه اللحم الخالص للأسماك التي لا تتوفر على شرط الجودة للتصبير.
أشكال متنوعة يتخدها السوريمي “اقراص الهمبرغر”، “أصابع النوجا”،”كريات كفتة السمك”،و حسب ادارة المجموعة فان المنتجات يمكن تنويعها حسب الذوق،مما سيمكن من توسيع قاعدة المستهليكين،و يمنح فرصة الاختيار حسب الذوق،و حسب الاطباق المصاحبة للمنتج.
منتج “السوريمي” استعملت فيه أحدث طرق الصناعة الغذائية المشجعة على الاستهلاك،حيث يتم اعداد “السوريمي”حسب الأشكال و يقلى في الزيت ثم يجفف و يجمد بسرعة عالية في آلة خاصة.
طريقة تحضير”السوريمي” بالنسبة للمستهلك، لا تحتاج الى وقت كبير ،اذ يكفي فقط تسخين محتوى العلبة في زيت على درحة حرارة جد مرتفعة و يقدم خلال ثوان.
“السوريمي”هو الوجه الحقيقي للطرق المسؤولة في تثمين المنتوج السمكي، احد أهداف استراتيجية اليوتيس الكبرى،اضافة الى هدف آخر يتمثل في الرفع من مستوى استهلاك المواطن المغربي من الاسماك.
ادارة الشركة أكدت أن تثمين المنتوجات السمكية المصطادة تبلغ نسبة 100 في المئة،و نسبة قليلة من البقايا تحول الى معامل دقيق السمك.
منتوجات مجموعة “كينغ بيلاجيك”بالداخلة حاصلة على شهادات في الجودة من أشهر المؤسسات العلمية العالمية،كما أن المجموعة حاصلة على شهادة من منظمة “أصدقاء البحر” Friend of Sea .و هي شهادة تمنح للمؤسسات الاقتصادية الصديقة للبيئة البحرية.
المجموعة تتوفر على مختبر معتمد من طرف الدولة،يقوم بمراقبة و تتبع المنتوجات السمكية من أول سلسلة الانتاج و حتى آخرها.
تشغل مجموعة “كينغ بيلاجيك” حوالي 1000 من اليد العاملة،بين مستخدمين و بحارة،80 %منهم من النساء.
و تساهم المجموعة من خلال أنشطتها المتنوعة،في انعاش سوق الشغل،كما تساهم بشكل مباشر و غير مباشر في تحريك العجلة الاقتصادية بالمنطقة و الجهة.






















































































