ترأس السيد عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، اليوم بمدينة الداخلة مراسيم الانطلاقة الرسمية لفعاليات مؤتمر ومعرض Seafood4Africa 2026، المنظم من طرف الفيدرالية الوطنية لصناعات تحويل وتثمين السمك (FENIP)، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، حيث كان مرفوقاً بالسيد علي خليل، والي جهة الداخلة – وادي الذهب، والسيد الخطاط ينجا، رئيس مجلس الجهة، وبحضور السيد ابراهيم بودينار، الكاتب العام لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، و السيدة لمياء زناكي المديرة العامة للجامعة الوطنية لصناعات و تحويل السمك FENIP ، والسيد شيبت حبت، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات، إلى جانب وفود وزارية من عدة دول أفريقية وشخصيات منتخبة وفعاليات مدنية وخبراء دوليين.
وقد شهد اليوم الأول تنظيم سلسلة جلسات استهلت بالكلمة الرسمية لكل من السيد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، والسيد ابراهيم بودينار، الكاتب العام لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، والسيد الخطاط ينجا، رئيس مجلس جهة الداخلة – وادي الذهب. و تلى ذلك تنظيم زيارة تفقدية لأروقة المعرض للاطلاع على المنتجات وسلاسل القيمة لوحدات الصناعات السمكية، ومنظمات الاقتصاد التضامني، والهيئات المهنية والمدنية والمؤسسات العمومية و الشبه عمومية و الخاصة.
أهم ما ميز هذه الدورة هو الحضور الرسمي والدبلوماسي الوازن، الذي جسد المكانة الاستراتيجية للمملكة المغربية كقاطرة للتنمية البحرية في أفريقيا. إضافة إلى المشاركة الوازنة (كماً ونوعاً) للعارضين والمشاركين، فإن مقارنة هذه الدورة بسابقتها التي انعقدت في عام 2024 تعكس نجاحاً باهراً في الزمن والمكان، حيث انتقل الحدث إلى مستوى العالمية. حيث سجلت المشاركة قفزة نوعية بوجود 150 عارضاً متخصصاً هذا العام، وهو ما يمثل زيادة تجاوزت 100% مقارنة بعدد العارضين في النسخة الماضية. كما انتقل عدد الدول الممثلة بوفود رسمية من مشاركة محدودة في 2024 إلى حضور أكثر من 30 دولة من أفريقيا وأوروبا ومنطقة الخليج (دولة الإمارات العربية المتحدة) في الدورة الحالية، مع تضاعف عدد لقاءات الأعمال الثنائية (B2B) وسط توقعات ببلوغ سقف 400 اجتماع مهيكل. هذا النمو المطرد، رغم حداثة التظاهرة، يؤكد أن المعرض لم يعد مجرد ملتقى إقليمي، بل تحول إلى “سوق قارية” للترويج لفرص الاستثمار في المغرب وأفريقيا.
برنامج التظاهرة يعكس قيمة المشاركات والثيمات المطروحة في سياق دقيق يمر منه الصيد البحري وطنياً وقارياً، حيث ركزت المحاور العلمية على سبل إدماج التقنيات الحديثة، كالرقمنة والذكاء الاصطناعي، في تتبع الموارد والحوكمة البحرية، وتنمية قطاع تربية الأحياء المائية كحل استراتيجي لمواجهة التغيرات المناخية وضمان الأمن الغذائي القاري، بالإضافة إلى تعزيز تثمين المنتجات البحرية محلياً لتوليد قيمة مضافة ببلد المنشأ ودعم الابتكار الصناعي لضمان بقاء الثروات داخل القارة، مع الانفتاح على بنى مالية جديدة وآليات تمويل مبتكرة وفعالة لدعم مشاريع الاقتصاد الأزرق.
FENIP فاعل استراتيجي وشريك أساسي
هذا وتؤكد FENIP، من خلال هذا النجاح الباهر والتمثيل الحكومي الرفيع، قدرتها لتكون شريكاً أساسياً ليس فقط كتنظيم مهني كلاسيكي، بل كفاعل قادر على صناعة الحدث ولعب أدوار أفقية تدعم جهود التنمية إن على المستوى الوطني أو القاري، القائمة على الابتكار والاستدامة. وهو ما يؤكده الانخراط الواسع للفاعلين الدوليين في هذه النسخة، وتزكيه الرؤية الملكية السامية التي تهدف إلى جعل الواجهة الأطلسية للمملكة جسراً حقيقياً للاندماج الاقتصادي القاري، ومحركاً لسيادة أفريقية بحرية متكاملة.






















































































