تعد التجارة الدولية، محركا أساسيا للتنمية الاقتصادية ، بفضل التطور المتنامي للسلع والخدمات حيث أصبحت ُ تلعب دورا أساسيا في تعزيز مكانة الدول اقتصاديا.، بالنظر للمكانة التي تحتلها التجارة الخارجية في النسيج الاقتصادي الوطني، كما أن تطوير الصادرات يوجد في صلب اهتمام الاستراتيجيات القطاعية الرامية إلى تمكين المغرب من تعزيز القدرة التنافسية لصادراته من خلال ترسيخ مكانته لدى الأسواق العالمية الواعدة.
وفي هذا السياق، أكد وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء عبد القادر أعمارة ، في لقائه الثلاثاء الماضي مع برلمانيي إقليم أسفي، على إطلاق دراسة عن طريق الوكالة الوطنية للموانئ من أجل إمكانية استعمال رصيف الخدمات بالميناء الجديد لأسفي، وذلك من أجل استقبال وإرسال الحاويات التجارية، بما يمكن من الدفع بالتنمية الاقتصادية والتجارية بالإقليم كقطب اقتصادي بالجهة.
وكان فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين، قد انتفض ضد عبد القادر أعمارة، بخصوص بنية الميناء، والتي اعتبرتها «الباطرونا» تقصي المستثمرين بجهة مراكش آسفي والصويرة وعدة مدن إقليمية، يجد معها هؤلاء والمصدرون صعوبات بالغة في تصدير السلع، إذ يضطر أغلبهم للتنقل إلى مدينتي الدار البيضاء وطنجة، نظرًا لأن بنية الميناء الجديد لآسفي، تسمح باستفادة المكتب الشريف للفوسفاط ومجموعة سافييك المرتبطة بالمكتب الوطني للكهرباء دونَ باقي المستثمرين الخواص، حيث أنّ الميناء الجديد لا يتوفر على رصيف الحاويات ولم تدرجه وزارة التجهيز ضمن مخططتها.
ومن جهته، وجه وسف موحي، عضو فريق الإتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين، سؤالا شفهيًا لوزير التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء عبد القادر أعمارة، بحر الأسبوع الماضي، إذ كشفَ أنّ عدم إدراج رصيف للحاويات بالميناء الجديد لآسفي، يُكرس التفاوتات المجالية، مما اضطر وزير النقل واللوجيستيك للرد على المستشار المذكور بقوله إن الوزارة تتوفر على إستراتيجية مينائية تُحدد التخصصات، مشيرًا إلى أنّ تخصص ميناء آسفي «معدني فوسفاطي» ومرتبط أساس بالفحم الحجري والأنشطة الفوسفاطية، قائلا إنّ هذه الإستراتيجية ليست «قرآنًا منزلا»، إذ أنه يُمكن إدراج «مخطط الحاويات» في حالة وقعت متغيرات.
و عن”الباطرونا”، قال يوسف موحي إنّ الأمر يتعلق بالتنافسية بين الجهات التي من شأنها جلب الاستثمار وخلق فرص الشغل، مشيرًا إلى أنّ جهة مراكش آسفي أصبحت مهيأة لتصدير 150 ألف حاوية وستنتقل إلى 420 ألفا في أفق 2040، كما تورد ذلك دراسة للوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجيستيكية.
ويقع الميناء الجديد لآسفي على بعد 15 كلم جنوب آسفي، وعلى بعد 6 كلم من مرافق مجموع OCP، وعلى بعد كيلومترين شمال المحطة الحرارية لـSAFIEC، ويلبي احتياجات كلا من المكتب الشريف للفوسفاط والمحطة الحرارية لاستيراد الفحم الحجري بالنسبة للمحطة الحرارية والمواد الكيماوية اللوجيستيكية المرتبطة بالمكتب الشريف للفوسفاط.
عبد الرحيم النبوي-المغرب الأزرق-آسفي.





















































































