مصائب قوم عن قوم مصائب، هو ما يصدق عليه وصف حال ميناء العيون حيث تكبد عدد من مراكب الصيد الساحلي بالجر خسائر مادية و معنوية بسبب تدهور أثمان المفرغات الى مستويات متدنية، تجاوزت في بعض الأحيان النصف، حيث بلغ ثمن سمك موسى 55درهم للحجم الكبير في الوقت الذي كان يقف على سقف 800درهما، و اسماك القاع 50درهما و 60درهما، أما سمك السيف “السّمطة” فلم تلق إقبالا من طرف تجار السمك.
الوضع و حسب جواد بكار أحد الفاعلين في قطاع الصيد البحري بميناء العيون، ينذر بكارثة سوسيو اقتصادية اذا لم تستدرك الدولة في شخص قطاع الصيد البحري الوضع و تتدخل لطرح حزمة إجراءات مصاحبة للحماية الاقتصادية و الاجتماعية للمهنيين بما فيهم أرباب المراكب و الربابنة و البحار، بالنظر الى التضحيات الجسام و الانخراط الغير المشروط لمهنيّ الصيد البحري في ضمان تموين أسواق الاستهلاك الوطني على مدار الساعة، ومنها التناوب على الصيد للحد من الاكتظاظ و التداول في ظروف جد سلمية تضمن سلامة الأشخاص و الممتلكات و كذلك توفر المنتوج حسب الطلب، فيما يتم تعويض البحارة عن التوقف أو الخسائر من صندوق إعانة البحارة، و من جهة أخرى تخفيض أثمان الوقود و كذلك الرسوم كإجراءات قابلة للتنفيذ سيكون لها تأثير مباشر على الأداء و المردودية.
من جانب آخر اعرب “عمار الحيحي” عن الكنفدرالية العامة لربابنة و بحارة الصيد الساحلي عن قلقه من تداعيات جائحة كورونا، بسبب تراجع حجم المبيعات و تدهور الأثمان الى مستوى متدني، مسجلا خسائر جد فادحة للمهنيين.
مشيرا الى أن رحلة الصيد التي من المفروض أن تسجل قيمة 400000 الى 350000 درهما، لم تتجاوز ال250000درهم،فيما لم تغطي عدد من المراكب تكاليف رحلة الصيد.
مصدر آخر من ميناء العيون كشف أن ضغطا مهولا يعيشه ربابنة الصيد بين مطرقة المجهز الذين تواروا عن الأنظار و امتثلوا للحجر الصحي حماية لأنفسهم و ذويهم، و لم يتجرؤوا على الخروج بقرار التوقف مراعاة لظروف البحارة ما يعكس حقيقة العلاقة الانتهازية و الاستغلال للبحارة ، و بين سندان البحارة ، حيث تتعالى أصوات عدد منهم بالتوقف لمغادرة الميناء و الالتحاق بذويهم و مشاركتهم الأزمة، مع الإلحاح بالمطالبة بما يمكن أن يغطي المصاريف “تسبيق/سلف” و هو ما لا يتوفر مع أزمة البيع، و اختفاء المجهزين.
ذات المصدر أكد أن عددا من المراكب تعيش أزمة حقيقية بسبب مغادرة عدد من البحارة للمراكب و الالتحاق بذويهم بمدن داخلية.





















































































