المغرب الأزرق
تميزت السنة التي ودعناها بحدثين ،أولاهما تعيين السيدة زكية دريوش كاتبا عاما لقطاع الصيد البحري بوزارة الفلاحة و الصيد البحري.مسؤولية كبيرة في قطاع رجولي بامتياز،السيدة زكية الدريوش و على مدى السنة،نجحت في مهامها الى حد ما،بتحقيق عدد من الاهداف الكبرى في استراتيجية اليوتيس.الصناديق البلاستيكية،جهاز الرصد و التتبع عبر الاقمار الاصطناعية، قانون تجارة السمك،سمك العبور، رغم المعيقات التي تعترض تنزيل هذه البرامج، إلا أنه من الواجب النظر الى النصف المملوء من الماء و ليس النصف الفارغ.
و بمناسبة اليوم العالمي للمرأة نشد على يدي السيدة الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري، و ننوه بمجهوداتها،علما أن أهم المعيقات التي رصدناها هي تنظيمية و هيكلية و أخلاقية. في ظل غياب قانون واضح،و مسؤول وحيد واضح،و حكامة جيدة.
بالمقابل ودع السنة الماضية قطاع الصيد البحري سيدة من نوع آخر، تحملت مقاليد قطاع الصيد و همومه في مواجهة الادارة بقراراتها الجائرة ثارة، و كشريك لها في بناء القرارات و تنزيلها على الأرض ثارة أخرى،هي المرحومة”خديجة الدكالي” أول رئيسة لفدرالية الصيد البحري بالاتحاد العام لمقاولات المغرب.
و لأن سنّة الحياة في الخلف و الاستخلاف، فلم تمر إلا أسابيع على ميلاد السنة 14 بعد الألفين ، حتى سطع اسم لأنثى ممثلة لهيئة في قطاع الصيد البحري، و ليس أي صنف، بل صنف الصيد التقليدي، و عندما نقول الصيد التقليدي، فلا بد وأن تلك الصورة النمطية عن طبيعته و خصوصيته و العاملين فيه، و كيف يمكن لأنثى أن تترأس هيئة في الصيد التقليدي.
هي سلوى القشتول، طموح و رؤية ، و آمال ، كلها طاقة ايجابية تجتمع حول هدف واحد التقطناه من خلال حديثها، هدف قد يختلف كثيرا عن أهداف عدة هيئات لأرباب القوارب أو المراكب ، لكن الهدف أو بالاحرى الهم الأكبر للسيدة سلوى القشتول ،هو رجل البحر، و رد الاعتبار لهذا “الكائن”الذي يدبّ في البحر لجمع المصطادات البحرية ،بكل عناء و في ظروف كلها قسوة.ليشبع لذة المستهلك من السمك، و غيره من المنتوجات البحرية، و يشبع جيب رب القارب/المركب. و تكون بذلك سيدة هذه السنة في اليوم العالمي للمرأة 08 مارس 2014.
و في هذا اليوم ،لا بد من أن نثمن هذه المبادرة الفريدة في عالم الذكور، و نقدم كامل الدعم و النصيحة، و ننوه بثقة المكتب المسير الذي وضع ثقته فيها تقديرا لها و اقرارا بحقها الطبيعي و الدستوري في ممارسة الحريات العامة، و نهنئ المنخرطين الذين ينضوون تحت لواء جمعية التنمية لأرباب قوارب الصيد التقليدي بطنجة.
في يوم المرأة كذلك ، لا يمكننا أن نتجاوز نساء المغرب الأزرق، بدءا من ادارات الصيد البحري و تربية الاحياء المائية،و وحدات التصنيع و الانتاج في قطاع الصيد البحري و تربية الاحياء المائية، ثم العاملات في الأنشطة المرتبطة بهذا القطاع الشاسع،القاسي و المرير على المرأة عبر سلسلة الانتاج.
هذا ، و دونما أن ننسى أمهات رجال البحر و ثكلاهم، و زوجات رجال البحر و أراملهم، و أخواتهم ، و بنات رجال البحر و أيتامهم.
في ذكرى يوم المرأة كذلك نقدم التهاني لنون النسوة بالمغرب الازرق من السعيدية الى آخر قطرة من مياه الجنوب المغربي المتاخمة لحدود موريتانيا، كما نقدم أحر التعازي لأمهات شهداء البحر و أراملهم و أيتامهم،أملين أن تكون هذه المناسبة لحظة تأمل في حق المرأة في الولوج الى قطاع الصيد البحري.
و ادارة المغرب الأزرق بهذه المناسبة بدورها تتقدم الى نون النسوة عبر التراب الوطني بأجمل التهاني و أطيب المتمنيات المرفوقة بباقة ورد كلها تقدير و احترام.





















































































