المغرب الأزرق
أكد الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة محمد الوفا، امس الخميس بالرباط، أن قطاع النقل واللوجيستيك يمثل قاطرة للتنمية السوسيو-اقتصادية بالمغرب.
وأبرز الوفا، في افتتاح جلسة تتمحور حول “الإصلاحات المؤسساتية” منظمة في إطار المؤتمر الإفريقي الأول للنقل واللوجيستيك، أن المغرب تمكن من تدارك التأخر المتراكم، منذ الحرب العالمية الثانية، على مستوى إصلاحات قطاع النقل واللوجيستيك، بشكل يعزز أداءه وتنافسيته، فضلا عن مساهمته في إحداث الثروة الوطنية.
كما أكد ضرورة النهوض بالشراكة العمومية – الخاصة في هذا القطاع، مشيرا إلى أن عهد الدولة الراعية ولى وأنه آن الأوان لتشجيع المبادرة الخاصة.
من جانبه، اعتبر رئيس مجلس الإدارة الجماعية ل”مرسى المغرب”، الناشطة في مجال الموانئ، السيد محمد عبد الجليل، أن أي إصلاح ينبغي أن يكيف الأدوات مع السياق، مع الحفاظ في نفس الوقت على مصلحة الدولة والفاعلين الخواص.
أما رئيس المجلس الوطني للباطرونا في السنغال بايدي أجني فأكد أنه على القارة الإفريقية إيلاء أهمية خاصة لتطوير أرضية اللوجيستيك في إطار منطق للشراكة المربحة للطرفين.
كما دعا المستثمرين الخواص إلى الاهتمام بهذا القطاع الواعد، موضحا أنه يجب على السلطات تطبيق تقنين أفضل وإشراك مواطنيها في مختلف الإصلاحات والأوراش المعلنة.
ترك زمام المبادرة للقطاع الخاص
وحول التجربة البرازيلية في المجال، أشارت المحامية في هيئة المحاماة بساو باولو وهيئة المحاماة بباريس السيدة مارينا منديس كوستا إلى أن بلادها، ذات البعد القاري، واجهت باستمرار تحديات اللوجيستيك والنقل على الرغم من الجهود المبذولة.
كما دعت إلى ترك زمام المبادرة للقطاع الخاص، خاصة عبر إبرام شراكات عمومية خاصة، مبرزة أن أي إصلاح للقطاع ينبغي أن يقوم على رؤية استراتيجية لا يتأثر تنفيذها بوصول حكومة جديدة للسلطة.
ويشارك في المؤتمر الافريقي الأول للنقل واللوجستيك المنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، عدد من الوزراء الأفارقة المكلفين بالبنيات التحتية والنقل واللوجستيك، يمثلون دول جيبوتي وبوركينا فاسو والسودان وليبيريا وغينيا الاستوائية وناميبيا وغينيا كوناكري وليبيا.
كما يحضر في الدورة الأولى للمؤتمر، الذي تنظمه وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك ما بين 25 و27 نونبر الجاري، عدد من المشاركين والوفود الدبلوماسية وكذا الجهات المانحة الدولية (البنك الإفريقي للتنمية، الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، البنك الأوروبي للاستثمار، الوكالة الفرنسية للتنمية، الاتحاد الأوروبي …)، إضافة إلى اللجان الإقليمية (المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا، المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا، جامعة الدول العربية، اتحاد دول المغرب العربي، …)، وكذا 30 وفدا عضوا في الاتحاد الافريقي للنقل واللوجستيك، وفدراليات وجمعيات مهنية وخبراء وعارضين.



















































































