أكد بيان لكل من نقابة عمال الصيد البحري التابعة للاتحاد المغربي للشغل، وجمعية البحارة الصيادين بميناء الحسيمة، أن قطاع الصيد البحري بالأخير أصبح مطوق بالمشاكل المترتبة عن نقص المفرغات، وشح المصايد التقليدية التي تقصدها مراكب الصيد الساحلي المتخصصة في صيد الأسماك السطحية، وهو ما ينذر بأزمة حادة بهذا القطاع ستنعكس سلبيا على كل مكوناته خاصة ومنهم البحارة والمجهزين، ومختلف الحرف المرتبطة بهذا النشاط.
وحسب بيان للإطارين أعلاه توصل ” المغرب الأزرق ” بنسخة منه فإن الهجرة القسرية التي فرضتها وضعية الدلفين الكبير ( النيكرو ) خلال الشهور السابقة، بعد أن عجز المجهزون والبحارة على مسايرة التكاليف الباهضة والخسائر التي يخلفها على شباك الصيد، فإن الفترة الراهنة التي عادة ما تعرف عودة مراكب الصيد من هجرتها لازالت لم تسجل أدنى مؤشر على وفرة الأسماك بمصايدها التقليدية، وذلك حسب الهيئتين يدل على تراجع مخزون الصيد وقلة ” السردين الصغير ” ( سردينيتة ) الذي من المعتاد أن يظهر بكثرة بالمصايد القريبة من ميناء الحسيمة، مما فاقم من وضعية القطاع الذي أصبحت كل مكوناته على حافة الإفلاس ويهدد قطاع صيد الأسماك السطحية الذي كان يشكل إلى وقت قريب 75 بالمائة من المفرغات بالإفلاس.
الهيئتان أكدتا وفي نفس بيانهما أن شح مخزون الصيد وتراجع المفرغات يعود بالأساس إلى التخريب الذي تتعرض له المصايد التقليدية، نتيجة الصيد الجائر الذي تستعمل خلاله مختلف وسائل الفتك بالأسماك ” وذكر البيان من بينها ” الصيد بالمتفجرات الذي يبيد أطنانا من الأسماك التي تترسب بقاع البحر ناهيك عن تدمير البيئة البحرية والمعالم الإكلوجية للساحل المتوسطي المتميز بتنوعه البيولوجي، وكذا صيد الأسماك الصغيرة ويرقاتها بالسواحل الشرقية للحسيمة، ويحدث ذلك تضيف المصادر، دون حسيب ولا رقيب ونهارا جهارا، حيث يؤدي الصيد الأخير الذي يتم بسواحل خليج الحسيمة المعروف أنه مكان لتوالد وتكاثر السمك السطحي، للقضاء على بيض الأسماك، حيث كيلوغرام واحد من التشانكيتي يمكن أن يوفر 700 صندوق من سمك السردين، الشرل، الأنشوبة…، حيث تعتمد هذه الطريقة على سحب الشبكة من الساحل انطلاقا من اليابسة، حيث منتوج هذا الصيد الغير القانوني يباع بأسواق الحسيمة دون أن تحرك السلطات المسؤولة ساكن، تاركة الأمور على حالها، حتى وصلت لمستوى ينذر بمأساة داخل قطاع صيد السردين، ويهدد المئات من البحارة بالتشرد.
وقالت الهيئتان أنهما نبهتا في مراسلات سابقة كلا من الوزارة الوصية على القطاع وعامل إقليم الحسيمة، الى التخريب الذي يطال ثروات البحر بسواحل الحسيمة، بفعل الصيد الجائر المتفشي بالمنطقة، وهي المراسلات التي تؤكد الهيئتان بأنها لم تلق الآذان الصاغية، وأي تفاعل لردع المخالفين الذين لازالوا يمارسون نشاطهم بالسواحل الشرقية للحسيمة، دون استعمال الحزم والشدة في ردعهم.
وتحتفظ الجهتان وفي حال تجاهل مطالبهما الأساسية المتعلقة بإنقاذ الثروات البحرية، وتفعيل القوانين الواضحة لحمايتها، لنفسيهما القيام بكل الأشكال المتاحة قانونا، للتعبير عن سخطهما من التقاعس الذي تبديه الجهات الوصية والمسؤولة، إزاء تخريب الموارد الطبيعية لقطاع صيد الأسماك السطحية، الذي أصبح يهدد الأخير بالشلل، وكذلك على الأوضاع المزرية التي بات يعيشها بحارة القطاع في موانئ الهجرة، وداخل ميناء الحسيمة، والتي زاد من تفاقمها تراجع مخزون الصيد، ونقص المفرغات.
خالد الزيتوني-المغرب الأزرق-الحسيمة.





















































































