أحمد ياسين -المغرب الأزرق – الداخلة
بعد أن كان قطاع الصيد البحري التقليدي بجهة وادي الذهب الكويرة يعيش فوضى عارمة قل نظيرها،و بفضل تحركات الجمعيات الفاعلة والغيورة على هذا القطاع و بتعاون مع وزارة الصيد البحري،تم انقاذ القطاع من السكتة القلبية ، بعدما أصبح الاخطبوط قاب قوسين أو ادني من الاندثار بسبب الصيد الجائر وتناسل القوارب غير القانونية بشكل مثير وخطير بدعم من لوبيات الفساد وحماية من الادارة انذاك،حيث تجاوز العدد غير القانوني،القوارب القانونية اذ كان العدد القانوني 6088 قارب قانوني وحوالي 7000 قارب غير قانوني تبحر امام انظار كافة المصالح. مما شجع الكثيرعلى انشاء وحدات صناعية متخصصة في تجميد الاخطبوط الشيء الذي ساهم بشكل مباشر في تقليص مخزون الاخطبوط بشكل خطير وخطير جدا ، الأمر الذي دفع المعهد الوطني للصيد البحري الى دق ناقوس الخطر للبحث عن مخرج للحفاظ على هذا النوع الثمين من المنتوجات البحرية،حيث تحركت آلة البحث عن حلول جدرية تمثلت في تقليص عدد وحدات التجميد وتحويلها الى نشاط السمك السطحي وتقليص عدد القوارب من 6088 الى 2500 قارب حسب توصيات المعهد وتم تقليص نقط الصيد من 14 نقطة الى 4 نقطة صيد،وبعد معارك طويلة بين الصيادين النظامين ولوبيات الفساد،تم تحديد وحصر القوارب في اقل من 2500 قارب انضافت اليها الرخص الممنوحة من طرف السلطة المحلية بتنسيق مع الوزارة الوصية،ليصبح العدد الاجمالي للقوارب الناشطة في الوحدة الفرعية الثانية 3083 قارب،و كل هذه المكاسب تم تحقيقها رغم تواجد لوبيات قوية مستفيدة لا تقبل أن تمس مصالحها وامتيازاتها، هذه اللوبيات التي تتواجد في كل القطاعات حيث تتحد وتتضامن في مناسبات المواجهة وحين تتعرض مصالحها للخطر، وتصارع بكل الوسائل وتستغل الاعلام و الاقلام المأجورة بل تلجأ الى الاشاعات والحرب النفسية واستغلال عدة واجهات ومنابر نقابية وجمعوية،وحزبية.
فارباب قوارب الصيد التقليدي و منذ عدة سنوات يطالبون الادارة والسلطات المتداخلة في القطاع بالتدخل العاجل بوقف الفوضى العارمة التي يعيشها قطاع الصيد التقليدي بالداخلة من قبيل احصاء شامل لجميع البحارة النظامين وتحديد هويتهم بشكل دقيق،وهذا لا يحتاج الى دليل قاطع، فالتاريخ والارشيف يشهدان على ذلك،حسب شهادات حية ،طالبت آنذاك بتسجيل جميع البحارة العاملين على مثن القوارب القانونية ،حيث شرعت الوزارة في منحهم دفاتر بحرية سنتي: 2009 و2010 لكن تزامن ذلك مع تواجد جميع جوازات الامان (CONGE DE POLICE) لدى مندوبية الصيد البحري بالداخلة منذ إنشاء لجنة الفرز سنة 2005 الشيء الذي حال دون تسليم ارباب قوارب الصيد “سجل البحارة” باعتبار الوزارة كانت لديها جميع الجوازات كما سلف الذكر قصد اعادة ترقيمها من جديد،وآخرها توقيع لهاته الجوازات هو نهاية سنة 2013 ومكون من آخر دفعة عددها حوالي 1200 جواز امان.تقول شهادة أحد المهنيين.
فالمستفيد الاول والاخير من تسجيل البحارة على ظهر القوارب حسب ذات المتحدث هم أربابها نفسهم لان التسجيل يعد بمثابة التزام ولا يمكن للبحار أن ينتقل من قارب الى قارب كما هو الشأن الآن،ولا يمكنه ان يضيع آليات الصيد التي غالبا ما يتم تركها داخل البحر كلما وقع خصام وشنآن ما بين رب القارب والبحار ولا يمكنه كذلك أن يبيع ما يسمى “بالفقيرة”خارج الاسواق الرسمية، والغريب في الامر هو مطلب بعض الاشخاص الذين لا علاقة لهم بالقطاع التقليدي لا من بعيد ولا من قريب بإلغاء العمل بنظام الحصة الفردية وجعلها اجمالية، و يتساءل المتحدث ” ألا يجهل هؤلاء ان تطبيق العمل بنظام الحصة الفردية جاء بعد معارك شريسة مع لوبيات الفساد”،حيث اقتنعت الادارة الوصية بهذا الاجراء الذي ساهم في ضبط عملية مراقبة المنتوج المصطادات عبر القوارب القانونية،والخطير يقول المتحدث ان ارباب القوارب واغلبهم اثناء العمل بنظام الحصة الاجمالية تنفذ الحصة الاجمالية وهم لا زالوا يرممون قواربهم وصباغتها حتى يتفاجؤون بنفاذ الحصة في أقل من رمشة عين،” ألم تساهم الحصة الفردية بشكل آو باخر في استمرارية العمل لوقت أطول وانتعاش اقتصاد المدينة وقطعت دابر المهربين ومن يجري في فلكهم،وساهمت في تثمين القوارب التقليدية والمنتوج البحري حيث يباع داخل الاسواق ما بين خمسين درهما وما فوق بينما يباع في السوق السوداء باقل من عشر دارهم وهذه مسؤولية تتحملها السلطات المتداخلة في القطاع. ونحن كنا ولازلنا نطالب في كل مرة وحين، بمنع بيع المنتوجات البحرية خارج اسواق السمك لان ذلك مخالف للقانون ولاسيما الفصلين 6 و 7 من قانون حريات الاسعار والمنافسة المنصوص على عقوباتها في الفصلين 67 و68 من نفس القانون.يضيف المتحدث.
ويشير المتحدث انه سبق للمهنيين ان تقدموا بعدة شكاية في الموضوع للعدالة،كما يتساءل المتحدث لماذا لا تقوم السلطات بإحالة هؤلاء المخالفين على العدالة لتقول فيهم كلمة الفصل؟ و أين يتم بيع المنتوج المصطاد خارج القانون من طرف أسطول الإطارات الهوائية والقوارب المطاطية والقوارب الخارجة عن القانون التي يتجاوز عددها بجهة وادي الذهب حوالي 900 ؟.
ويؤكد المتحدث أن الذين يسبحون في المياه العكرة قد عورتهم من طرف المهنيين النظامين وأجهزة الدولة،حيث ان هدفهم الأساسي حسب التحدث هو الركوب على قضايا القطاع لتحقيق اهداف انتخابية ليس الا.
كما يوضح أن الذين يتواجدون مع الطرف الانتخابي النقابي هم البحارة العاملين على مثن القوارب الخارجة عن القانون والاطارات الهوائية والقوارب المطاطية ، اما البحارة النظامين فلازالوا وسيظلون ثابتون مع الملاّك النظاميين ومتمسكون بنظام الحصة الفردية باعتبار الحصة الفردية بالنسبة للصيد التقليدي أصبحت مسألة موت أو حياة؟ ولا يفوت هنا يقول المتحدث، ان نذكر ان البحارة الشرفاء والنزهاء هم المتحكمين في ارباب القوارب بنزاهتهم وإخلاصهم للعمل، إذ يستحي رب القارب ان يمنعه من الابحار في القارب او يسحب منه الحصة كما يشاع.ونحن سبق ان ذهبنا الى ابعد من ذلك فقد طلبنا بالتامين على ارواح الصيادين يؤكد المتحدث.
ان دور الجمعيات والنقابات والأحزاب هو الدفاع عن مصالح المهنة والمواطنين، اما الادارة لا تحتاج الى من يدافع عنها فهي قادرة ولها من الوسائل للدفاع عن نفسها ولا تحتاج الى المتملقين يختم المتحدث.





















































































