انعقد بمقر مندوبية الصيد البحري بالحسيمة، مساء يوم أمس الخميس 18 يونيو الجاري، اجتماعا ترأسه مندوب الصيد البحري، وضم كل من المدير الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بالناظور، وممثل غرفة الصيد البحري المتوسطية ،وممثل جمعية البحارة الصيادين، لتدارس وضعية قطاع الصيد البحري بالحسيمة، خاصة قطاع صيد الأسماك السطحية، الأخير الذي يعاني من ضعف محصول الصيد بسبب ” حوت النيكرو “، الذي يقوم بتمزيق شباك الصيد وإفراغها من الأسماك، حيث يكبد المجهزين والبحارة خسائر تفاقم معاناة مكونات القطاع، وتضع البحارة على حافة الإفلاس.
وتطرق الاجتماع للبحث عن الحلول الكفيلة بتصحيح المشاكل التي يعاني منها قطاع صيد السردين، حيث أكد ممثل المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، على أن الأخير وبتنسيق مع قطاع الصيد البحري، سيقوم في غضون 15 يوما المقبلة بتجريب شباك سينية داعمة وقوية جديدة، سيتم جلبها من أحد المعاهد الفرنسية، بكل من ميناءي الحسيمة والمضيق، للوقوف على مدى قوتها في الصمود أمام هجومات النيكرو التي تستهدف الشباك، حيث ستوجه هذه الشباك لمراكب الصيد التي تقل حمولتها عن 60 طنا.
ممثل غرفة الصيد المتوسطية السيد منير الدراز ، أكد أن شبكتين جديدتين ستصلان في الأسبوعين المقبلين لميناءي الحسيمة والمضيق، لتجريبها على متن مراكب صيد الأسماك السطحية التي تقل حمولتها عن 60 طنا، مضيفا، أن الموانئ التي تعاني من هجومات النيكرو بالشمال سبق وفي تجربة أولى أن طالبت بتقوية ودعم نوع من الشباك السينية، لكي تستجيب أكثر لنشاط الصيد، ودون إتلافها بسهولة بسبب هجومات ” النيكرو “، وأوضح الدراز أن من مميزات الشباك الجديدة أنها أكثر قوة ومتانة من الأولى، كما أن مصمميها أخذوا بعين الاعتبار نقاط الضعف التي تعتري الشبكة الأولى بناء على اقتراحات ربابنة المراكب وقاموا بتطويرها، في محاولة منهم توفير شباك أكثر قوة وتضع محصول الصيد في آمان من ” النيكرو “، وتنهي معاناة البحارة والمجهزين الذين هاجر معظمهم باتجاه موانئ أخرى.
جمعية البحارة والصيادين أكد ممثلها السيد عادل الزناكي، أن ميناء الحسيمة أصبح يعاني من تراجع محصول الصيد بشكل كبير، مشيرا إلى أن الأخير، يسجل سنة بعد أخرى أرقاما مخجلة في المفرغات تعبر عن معاناة حقيقية للبحارة الذين يعانون حسبه من قلة منتوج الصيد الذي انعكس على أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية التي عادت مزرية، وأضاف الزناكي أن الشباك الأولى التي تم تجريبها لم تؤتي بنتيجة للقطاع، وأنها لا تختلف كثيرا من حيث قوتها مع الشباك الأخرى، مؤكدا أن قطاع صيد الأسماك السطحية فرضت عليه الهجرة القسرية، وأن مكوناته تعاني في صمت، بعد أن حول ” حوت النيكرو ” نشاط صيد الأسماك السطحية لشبه المستحيلة.
وكان المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وبتنسيق مع قطاع الصيد البحري، قد قام بتجريب شبكة نموذجية داعمة وقوية بموانئ الناظور والحسيمة والمضيق السنة الماضية، وهي الشبكة التي قال عنها المجهزون والبحارة، أنها غير فعالة في الحفاظ على محصول الصيد، ويسهل اختراقها من ” النيكرو ” الذي يحدث بها ثقوبا كبيرة، مسببا في خسائر فادحة.
ويعيش حوت ” النيكرو ” واسمه العلمي ” الدلفين الكبير ” بشكل كبير بالسواحل المتوسطية للناظور والحسيمة والمضيق، وقد تكاثر بشكل كبير خلال السنين الأخيرة، بشكل أصبح يهدد نشاط صيد الأسماك السطحية، وفرض الهجرة القسرية على مراكب الصيد بالموانئ المذكورة باتجاه موانئ أطلسية.
خالد الزيتوني-المغرب الأزرق-الحسيمة.





















































































