نشرت دورية “غلوبال تشانج بيولوجي” يوم 19 مارس الجاري دراسة جديدة أظهرت تزايد إصابة الأسماك والحبار والحيتان والدلافين بالديدان الطفيلية بمقدار 283 مرة عما كانت عليه في سبعينيات القرن الماضي، دون معرفة الأسباب و تداعيات الظاهرة على المدى الطويل.
تقول عالمة الأحياء المائية ومصايد الأسماك في جامعة “واشنطن”تشيلسيا وود في تصريحها الذي نقله موقع “ساينس ألرت” قائلة “إننا لم نعتقد يوما أن هذه الطفيليات قد تكون السبب وراء تراجع نشاط بعض مجموعات الثدييات البحرية. لذا آمل أن تشجعنا هذه الدراسة على إعادة النظر في الطفيليات المعوية كعائق محتمل يقف أمام نمو جماعات الثدييات البحرية المهددة بالانقراض”.
إننا لا نعرف تأثير هذا الطفيل المتزايد على الثدييات البحرية حتى الآن. فإذا كانت الأعداد صحيحة، فإن الحيتان تواجه خطر الإصابة بديدان أنيساكيس أكبر بكثير مما واجهته منذ نصف قرن مضى.
على مدى 53 عامًا، اكتشف الباحثون زيادة كبيرة في نسبة إصابة الكائنات البحرية بديدان أنيساكيس وهي الفترة التي حللت الدراسة الحالية نتائجها، حيث وجدوا أن نسبة الإصابة تزايدت من أقل من دودة واحدة لكل 100 عائل حتى وصلت إلى أكثر من دودة واحدة لكل عائل مفرد.
و تحيل الدراسات على تزايد أعداد أنيساكيس مرتبط بتزايد النشاط البشري مثل صيد الأسماك والتلوث، أو تغير المناخ، فما ترى وود، أن “بعض الثدييات البحرية تزدهر بشكل جيد، مما يؤدي إلى زيادة هذا الطفيل في بعض المخلوقات الأخرى الأكثر ضعفا والتي تتزايد فيها نسبة الإصابة بشكل كبير الآن. لذا فإننا بحاجة إلى إجراء المزيد من البحث”.
الديدان الخيطية الطفيلية -التي تعرف باسم دودة الرنجة أو الديدان المُتَشاخِسَة من النوع أنيساكيس سيمبلكس (Anisakis simplex)- قد تسبب أعراضا مشابهة لحالات التسمم الغذائي إذا تتسربت الى الجهاز الهضمي الإنسان بطريق الخطأ بعد تناوله للمأكولات البحرية النيئة التي قد تحتويها. كما أنها تمثل تهديدا كبيرا للصناعات المعتمدة على صيد الأسماك.
كذلك الحال للثدييات الأخرى التي ليست بأوفر حظا من الإنسان، إذ إن هذا الطفيلي يشكل تهديدا كبيرا للحيتان والدلافين على قدر سواء. وعلى عكس البشر، يمكن أن تبقى هذه الطفيليات عالقة في أجسام تلك الثدييات لسنوات دون وجود من يعالجها كما يفعل البشر وطهاة “السوشي” حين ينظفون صيدهم بعناية.





















































































