كشفت عملية مراجعة شاملة و تدقيق في الحسابات أجرتها مجموعة “كولدن كولف مارسي فوود الداخلة”، عن جريمة مالية تقدر ب”الملايير” بطلها مسؤول مصلحة التصدير بتواطؤ مع عدد من وحدات التجميد المنافسة بالداخلة.
و تعود تفاصيل الواقعة عندما باشرت ادارة “كولدن كولف مارسي فوود الداخلة” عمليات المراجعة و التدقيق الروتينية خلال فترة الحجر الصحي، حيث كشف المدققون وجود تسريب كميات مهمة من المخزون السمكي من شركة “كوزا بيش” احد فروع المجموعة لفائدة عدد من وحدات التجميد المصنفة في خانة “المعاديين” و عددها عشرة حسب مصادر مقربة من الملف.
التحقيقات الداخلية و تتبع مسار التحويلات من شركة “كوزا بيش” عبر النظام المعلوماتي “سمك” الذي تشرف عليه مندوبية الصيد البحري و المكتب الوطني للصيد، كشفت تسريب كميات جد مهمة من المنتوجات البحرية خاصة الأخطبوط لفائدة الوحدات المنافسة، بأثمنة بخسة، تمكن من منافسة لمجموعة “كولدن كولف مارسي فوود الداخلة”، و تهدف الى الحاق خسائر جسيمة بها ، لفائدة الوحدات المنافسة بالمنطقة و كذلك الشركات الأجنبية خصوصا منها الإسبانية، و تعجل بانهيار مجموعة “كولدن كولف مارسي فوود الداخلة”.
ذات المصادر أوضحت ل “المغرب الأزرق” أن تاريخ العمليات بدء منذ 2015، و انه و فور ربط الاتصالات بالأطراف المتورطة بادرت أحدى الجهات الى تسليم المجموعة شيكات بقيمة 4 مليون درهما، في اسم شركة “كوزا بيش” مقابل فواتير لطي الملف ، علما تقول المصادر أن البيانات الإلكترونية بين الطرفين تعود إلى 2015، فيما القانون يحدد مدة عمليات البيع في 24 شهرا، بمعنى أن التسديد كان يجب ان يكون في شكلا سنة2017 على الاقل، ما يدين المتورط في عملية “شراء مسروقات” و التواطؤ مع مستخدم سارق و خائن للأمانة، حسب ذات المصادر الذي أكد بالقطع ” لا يمكن بأي حال من الأحوال وجود معاملات تجارية مع هذه الأطراف، و الجميع يعرف طبيعة العلاقة المتشنجة بين مجموعة “مارسي فوود كولدن كولف الداخلة” و هؤلاء، فكيف أمكن وصول منتوجات مجموعة مارسي فوود كولدن كولف الى هذه الشركات و الموثقة عبر نظام تتبع المسار، إلا اذا كان بفعل فاعل، و بتواطؤ مع المسؤول عن قسم التصدير بعدما تم اختراق المجموعة “
هذا و تعد مجموعة “مارسي فوود كولدن كولف الداخلة” اكبر وحدة تجميد في أفريقيا التي توفر حوالي 12000 منصب شغل مباشر و غير مباشر ، و أكبر مستقطب للمنتوجات البحرية بالمنطقة، حيث مكنت سياستها من الرفع من قيمة الموارد البحرية و تثمينها خصوصا الأخطبوط و الرخويات، ما أنعش سوق الأخطبوط بلغ معه التسقيف أعلى قياساته ب 200 درهما للكلغ، بعد تدهور الأثمان لسنين كان محدودا في 20 درهما، و تحققت معه طفرة نوعية في سوق الرخويات و معها الترقية الاقتصادية و الاجتماعية لحوالي 20000 بحار في الصيد البحري بالمنطقة، و هو ما جر عليها ويلات حرب قذرة لم تعرف نهايتها بعد.
حيث يعد الملف الجديد فصلا من فصول الحرب الموجهة ضد مجموعة “كولدن كولف مارسي فوود الداخلة” والتي تستهدف الى تدميرها و إخراجها من منظومة الأنشطة النظيفة المهيكلة في قطاع الصيد البحري بالمنطقة، حيث تؤكد المصادر بوجود قرائن تدين عددا من وحدات التجميد بالداخلة ستجر لامحالة المتورطين في العملية الى المتابعة القضائية.






















































































