ضربة قوية تلقتها مافيا التهريب السمكي بميناء العيون حيث تمكنت مصالح المراقبة التابعة لمندوبية الصيد البحري من ضبط و حجز كمية مهمة من المنتوجات البحرية الرفيعة كانت معدة للتهريب تعود في ملكيتها لمركب الصيد بالجر”سانية”.
ففي الوقت الذي لا يزال الجدل حول استمرار نشاط الصيد بدعوى تموين سوق الاستهلاك الوطني من المنتوجات البحرية في اطار تدبير أزمة كورونا، كشفت عورة بعض الجهات التي تدافع باستماتة لاستمرار نشاط الصيد، و التي جعلت من القرار الحكومي مطية لخدمة مصالحها الخاصة على حساب مصالح البحارة و المهنيين و على حساب الدولة.

عملية اليوم الفاتح من ابريل 2020 أسفرت عن اعتراض شحنة من 759 صندوقا لثلاث أصناف سمكية منها 614 صندوقا معبئ بجراد البحري، 25 صندوقا معبئ بالأبيان و 120 صندوقا معبئ بسمك السيف “الصمطة”، بقيمة إجمالية تقدر ب480الف درهما، ما يعني أن الصناديق الاجتماعية و الاجتماعية سيتم حرمانها من جزء مهم من الاقتطاعات في زمن كورونا حيث الجميع ملكا و حكومة و شعبا معبؤون لمواجهة جائحة كورونا.

مصدر مهني جد مطلع قال في تصريح للمغرب الأزرق أن الشحنة المصادرة هي لمركب صيد صنف الصيد بالجر، حاصل على تأشيرة صيد الأخطبوط بالمنطقة جنوب بوجدور، حيث يمنع بتاتا صيد الأربيان ،فيما يمكن صيد جراد البحري بشكل عرضي بنسبة 1%، و أكد المصدر أن الأربيان مسموح بصيده شمال بوجدور غير أن المخزون جد ضعيف مقارنة مع جنوب بوجدور، غير أن اللافت عدم وجود الأخطبوط ما يعني أن المركب لم يستهدف الأخطبوط لاعتبار واحد ووحيد أن هناك مخزون من الصيد الغير القانوني سيتم تبييضه.
بوشعيب شادي رئيس الكنفدرالية المغربية لتجار السمك للبيع بالجملة، و في تصريح للمغرب الأزرق أشاد بمجهودات مصالح المراقبة بميناء العيون و كذلك مصالح المكتب الوطني للصيد ،و الاجهزة الامنية و السلطات المحلية في ضبط حسن إدارة استمرار نشاط الصيد البحري في فترة جد حرجة يمر منها المغرب بسبب تفشي فيروس كورونا، معربا في نفس الوقت عن أسفه الشديد للظروف التي تم فيها إحباط محاولة التهريب، ” في الوقت الذي يقدم فيه الشعب المغربي ملكا و حكومة و شعبا تضحيات جسام بكل تجرد و تضامن للتخفيف من تداعيات جائحة كورونا و تقاسم اللحظات العصيبة، و تقديم الدعم المالي و العيني و المعنوي لتجاوز الأزمة بأقل الخسائر و الأضرار، يعمد مجرمون أكثر فتكا من فيروس كورونا، لتهريب منتوجات بحرية” .
و يضيف شادي : “عندما نقول التهريب يعني، التهرّب من الالتزامات نحو الدولة و التهريب من أداء الرسوم ،و التهرب من التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للبحارة، و بالتالي فان العقوبة يجب أن تكون اشد و أقسى على المهربين”.
و اشار رئيس اكبر هيئة مهنية في تجارة السمك بالمعرب أن مبدأ استمرار نشاط الصيد- و لو أن هناك مؤاخذات حول التذابير الوقائية -يعني بالاساس استمرار عجلة الاقتصاد و تموين خزينة الدولة، و صناديق الحماية الاجتماعية، و تموين سوق الاستهلاك الداخلي، ، و ليس استغلال الظرفية الصعبة، و الضغط النفسي الذي يعيشه الجميع بمن فيهم سلطات المراقبة ، و استغلال حالة الطوارئ للاغتناء و تسمين الارصدة على حساب مصالح الدولة و البحارة.





















































































