في مواجهة المجهول، ينتظر مئات البحارة بمدينة الداخلة،فرصة لإيجاد وسيلة نقل تقلهم الى ديارهم للقاء ذويهم بعدما فرض الحجر الصحي على جميع مدن و أقاليم المملكة في اطار التدابير الاحترازية للحد من تفشي فيروس كورونا، حيث أصدرت السلطات الولائية بجهة الداخلة وادي الذهب أوامرها صباح يوم الجمعة 20 مارس بتعليق أنشطة الصيد بقرى الصيد المتناثرة على طول سواحل الدائرة البحرية للداخلة.
حوالي 12000 بحار للصيد التقليدي هو العدد الافتراضي بالجهة، و الذي سيتوقف عن ممارسة نشاطه، آلاف منهم سيحلون ضيوفا على مدينة الداخلة للبحث عن مستقر قبل مغادرة المنطقة الى حيث الأهل.
القرار الذي يبدو فجائيا و غير متوقع ، لا يتناسب مع الإجراءات و التدابير المعلنة من طرف الجهات الرسمية، خاصة ما يتعلق ضبط أعداد المتنقلين عبر سيارات النقل الجماعي، ناهيك عن التجمع و الاكتظاظ ، ما سيخلق سوقا سوداء تنتعش فيها شريحة مصاصي الدماء من أرباب النقل الخاص، هذا قبل أن يصدر قرار توقيف جميع وحدات النقل و الذي سيسري مفعوله اعتبارا من 24 مارس الجاري.
مصادر مهنية أشادت بالقرار الجريء للمصالح الولائية بالداخلة بتعليق نشاط الصيد بقرى الصيد بالجهة، مشيرة الى أن القرار لا يعني إخلاء قرى الصيد من البحارة خاصة في هذه الظروف حيث أن هذه القرى و جهة الداخلة آمنة ، ويمكن السيطرة عليها و إخضاعها الى نظام حجر صحي ملائم لحاجياتها، فيما يبقى قرار الانتقال و مغادرة المساكن بين يدي البحارة و حسب السلطة التقديرة للمسؤولين الترابيين.





















































































