في رسالة موجهة الى قطاع الصيد البحري ، طالبت مؤسسة المغرب الأزرق بإدماج اللغة الأمازيغية في منظومة التكوين البحري.
المطلب و حسب مضمون الرسالة يأتي انسجاما مع التوجهات الحكومية لإدماج اللغة الامازيغية في منظومة التعليم ، و تفعيلا لمضامين الدستور خاصة الفصل الخامس منه و الذي يؤكد على أن” الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء”. و في إطار تجويد العرض التكويني الذي يراهن عليه المغرب لتطوير الاداء ، و ادماج شرائح المجتمع في منظومة الشغل و تنمية سلاسل القيمة . خصوصا أن مجتمعات الصيد البحري من ذوي الأصول الأمازيغية و الناطقين بها، تشكل شريحة واسعة داخل النسيج الإقتصادي الوطني.
” إن “مؤسسة المغرب الأزرق” ، التي تضع على راس أهدافها تنمية مستدامة للمجال البحري و مجتمعات الصيد البحري ، تجد نفسها ملزمة بميثاق أخلاقي لإدماج اللغة الأمازيغية في قطاع الصيد البحري ، و ذلك بتعاون مع قطاع الصيد البحري و المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ، حيث نراهن على أن تكون اللغة الأمازيغية جزء من حل العديد من الإشكالات التي يتخبط فيها قطاع الصيد البحري ، و تعيق تنفيذ القرارات الرسمية و البرامج و المخططات ، هذا في ظل فشل التنظيمات المهنية كوسيط للعب دوره الطلائعي في تأطير مجتمعات الصيد البحري”. تقول الرسالة.
و لفتت مؤسسة المغرب الأزرق في رسالتها الى ان منظومة التكوين البحري ” لم تأخذ بعين الاعتبار العمق و البعد الحضاري و الوجداني للثقافة الأمازيغية التي شكلت الوعي المجتمعي لمجتمعات الصيد البحري بسبب انتمائها الجغرافي و الحضاري على الواجهة المتوسطية كالريف ، أو تلك المنحدرة من “حاحة” و “الاطلس الصغير” بسوس المطلتين على المحيط الأطلسي ، أو بعض الشرائح من ذات الأصول الأمازيغية المنحدرة من “الأطلس المتوسط” و الأطلس الكبير” البعيدة عن المجال البحري من مدن الراشيدية، ميدلت ، خنيفرة …. ، مُؤثِرة الإبقاء على نفس الطرائق الكلاسيكية الرسمية في التواصل باستعمال اللغة الأجنبية و اللغة العربية ، بما فيها إعداد المراجع الدراسية ، و منشورات الإرشاد البحري، و يرجع ذلك بالإساس الى غياب مقاربة سوسيو ثقافية”.
حاميد حليم رئيس مؤسسة المغرب الأزرق اعتبر ورش ادماج اللغة الامازيغية في منظومة التكوين البحري سيكون له تأثير مباشر على الحد من الكثير من السلوكات غير الرشيدة في الصيد البحري كحوادث البحر ، المحافظة على الثروة السمكية و البيئة البحرية ، بالنظر الى أن أغلب أطقم أسطول الصيد الساحلي و الصيد التقليدي هم منحدرون من مناطق سوس و الريف ، و أن السلوكات تتعلق بالمزاج العام و الهوية و الثقافة و الحس بالانتماء و المسؤولية.
و أكد ذات المصدر أن مؤسسة المغرب الأزرق التي تنشط في مجال التنمية المستدامة لمجتمعات الصيد البحري منذ أكثر من عشر سنوات راكمت خبرة واسعة في مجال اختصاصها ،مكنتها من تشخيص الواقع و المبادرة لطرح حلول موضوعية و قابلة للتنفيذ لحل الاشكاليات التي يتخبط فيها قطاع الصيد البحري ليس بسبب التدابير و الاجراءات الادارية بل بسبب الفجوة التواصلية العميقة بين الادراة و بين مجتمعات الصيد البحري..
.





















































































