رغم التطميانات باتخاذ اجراءات وقائية من تفشي فيروس كورونا ، الا أن الخوف و العله بدأ يتسرب الى نفسية بحارة الصيد البحري بميناء العرائش، بعد تسجيل أول حالة وفاة نتيجة الاصابة بالفيروس القاتل بالمدينة، حيث توقف نشاط عدد من مراكب الصيد البحري بعد مغادرة أطقمها ، فيما يستعد أخرون للتصريح لدى مصالح الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي بتوقف المركب إضطراريا، لتمكين البحارة من المنحة الاستثنائية المخصصة لشغيلة القطاع الخاص المتوقفين عن العمل،و التي حددتها الحكومة في 2000 درهم .
العديد من البحارة أعربوا عن تخوفهم الشديد من الإصابة و تفشي الوباء بين صفوفهم ، رغم خروج لقاء جمع الإدارة الوصية في شخص مندوبية الصيد البحري و عدد من الهيئات المهنية باتفاق بتقليص عدد بحارة صيد السردين إلى 18 بحار، انسجاما مع توجيهات المصالح الطبية و السلطات المحلية بتفادي الاحتكاك و التجمعات البشرية و الاكتظاظ، و التناوب في العمل و تقسيم الحصص لتشمل جميع الطاقم ، و من اتخاذ إجراءات حمائية من قبيل تعقيم المراكب و هي الإجراءات التي يعتبرها البحارة غير كافية و لن تتصدى للفيروس القاتل الذي يجوب شوارع و أزقة العرائش في صمت، و يحتاج الى أسبوعين لظهور الأعراض على حامليه، محذرين من لجوء بعض الربابنة والمجهزين إلى استجلاب البحارة من القرى المجاورة للخروج إلى البحر .
و أشاد عدد من الربابنة بمجهودات الحكومة و السلطات المحلية و مصالح مندوبية الصيد البحري بالعرائش في مواجهة فيروس كورونا، لافتة الى أن التدابير المعتمدة في قطاع الصيد البحري تبقى محتشمة بالنظر الى خصوصيته و طبيعة أنشطته المرتبطة و المتلازمة على طول خط الإنتاج، كما أورد أن الوضعية الراهنة تقتضي الانسجام مع حالة الطوارئ القصوى لتوفير اكبر قدر من الحماية ليس فقط لبحارة الصيد البحري بل و كذلك لعموم المواطنين و المجتمع، عوض الترويج بضرورة تموين أسواق الاستهلاك المحلي، فما دعا رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية في اخر خرجة إعلامية المواطنين لاستهلاك السمك لتشجيع لدعم نشاط الصيد البحري ، ما يكشف ضمنيا أن الطلب على الأسماك في تراجع. علما تقول المصادر أن الموانئ الجنوبية التي تنعدم فيها الإصابات بفيروس كورونا، قادرة لوحدها على تموين المغرب من الأسماك.





















































































