شدد خبراء دوليون ومغاربة، خلال افتتاح الدورة الثالثة لـ “ندوة البحار الإفريقية” اليوم الارعاء 13 ماي 2026 بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد بسلا، على ضرورة انتقال إفريقيا من “الجغرافيا البحرية” إلى “الإستراتيجية البحرية” لمواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة، حيث أكد الباحث جمال مشروح أن البحار لم تعد مجرد ممرات للعبور، بل أصبحت فضاءات للصراع والمنافسة الدولية ومستودعاً للكابلات الرقمية والموارد الحيوية، مشيراً إلى أن مركزية إفريقيا بين المحيطات الكبرى لم تترجم بعد إلى ثقل سياسي واقتصادي فاعل، ومن جانبه، دعا جورج مبا أسيكو، المستشار بالرئاسة الغابونية، الدول الإفريقية إلى العودة لـ “الأساسيات البحرية” وبناء صوت موحد داخل المحافل الدولية مثل مجموعة العشرين، منتقداً غياب آليات التنفيذ والتمويل للاستراتيجيات القارية القائمة، وفي الشق القانوني، أبرزت المحامية السنغالية ديينابا بيي أهمية اتفاقية التنوع البيولوجي (BBNJ) وضرورة مواءمة التشريعات الوطنية الإفريقية لمكافحة الصيد غير القانوني، معتبرة أن إنشاء “منطقة اقتصادية إفريقية مشتركة” هو المدخل الحقيقي للتكامل السيادي، وعلى المستوى الاقتصادي، كشف الخبير عبد المالك فرج أن إفريقيا لا تساهم سوى بنسبة 11% من الإنتاج السمكي العالمي رغم إمكاناتها الضخمة، محذراً من استنزاف المخزونات السمكية الذي بلغت مستويات مقلقة تتراوح بين 30 و50%، ومؤكداً أن تحرير إمكانات الاقتصاد الأزرق يمر حتماً عبر إصلاحات جوهرية في الحكامة وتسهيل وصول المستثمرين للتمويلات الزرقاء، لضمان تحول اقتصادي مستدام يضع القارة في قلب الخارطة البحرية العالمية.




















































































