هدى بوليدام _ سعيد لبسير / المغرب الازرق
عرفت النسخة الرابعة من معرض “أليوتيس ” هذه السنة حضور متميز للنساء في قطاع الصيد البحري مقارنة بالسنوات الماضية. فبدل تمثيلية واحدة للمرأة المغربية في فضاءات المعرض نكتشف هذه السنة حضور ثلاث وحدات خاصة بتعاونيات نسائية في مجال الصيد البحري ممثلة المغرب على المستويين الوطني والدولي.
نظرا للأنشطة المتنوعة التي تقوم بها التعاونيات وكذا المجهودات التي تبدلها وزارة الفلاحة والصيد البحري التي تستهدف العاملات الناشطات بالقطاع ، كما تسهر على تكافؤ الفرص بين الرجال والنساء في سياسة تنمية وتطوير قطاع الصيد البحري ،كما تهدف إلى تثمين الأنشطة النسوية بالقطاع وإضفاء الطابع المهني عليها ،وكذا إنعاش التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء العاملات بالأنشطة الساحلية ، والمساهمة في تقليص الفوارق بين رجال ونساء قطاع الصيد البحري ، مع حرصها على إنعاش الأنشطة النسوية المدرة للدخل والمقاولة النسوية. وفي حوار لنا مع السيدة خديجة التوزاني رئيسة وحدة النوع والتنمية بوزارة الفلاحة والصيد البحري أكدت على ان هناك تقدم ملحوظ عرفته تمثيلية النساء العاملات في قطاع الصيد البحري وأوضحت المجهودات التي تبدلها الوزارة من اجل ادماج النساء في اطار هذا القطاع كما ان للوزارة دور كبير في تكوين وتأطير وتأهيل النساء لإنشاء تعاونيات مدرة للدخل .
وقد صرحت للمغرب الازرق على ان للمرأة القدرة على أن تكون ندا للرجل في هذا القطاع بدليل ان هناك 50 مسؤولة في ادارة قطاع الصيد البحري بالوزارة كما عبرت لنا عن وجود عدة مشاكل في ادماج المرأة في هذا القطاع ومنها ان اغلب النساء اللواتي يعملن في هذا المجال في وضعية هشاشة وفقر واميين . مما يجعل استغلالهم سهلا من طرف الشركات الكبرى . هذا مع وجود نقص كبير في حضور الشابات وكذا قلة المتعلمات وهذا مرده إلى عقلية المرأة المغربية التي ترى ان هذا القطاع خاص بالرجال اكثر مما هو للنساء و من يشتغل فيه انما هن النساء في وضعية هشاشة وفقر وأمية ، كما ان تواجد النساء في هذا القطاع لا يزال حكرا على المناطق الوسطى والجنوب على الشريط الساحلي من الدار البيضاء إلى الصحراء المغربية وعن تمثيل التعاونيات النسائية في هذا المعرض نجد التعاونية النسوية للمنتوجات البحرية للدويرة وتعتبر هذه أول تعاونية التي تم تأسيسها سنة 2007 وتضم 26 منخرطة تهدف هذه الاخيرة إلى تحسين ظروف عمل المنخرطات والرفع من دخلهن و المساهمة في النهوض بالاقتصاد المحلي.
وفي لقاء مع مديرة التعاونية خديجة ارحيل قدمت لنا شروحات حول الانشطة التي تقوم بها التعاونية في هذا القطاع من تعليب الصدف وتجفيف بلح البحر وذلك من خلال تربية بلح البحر وتجفيفه وتوضيب الصدفيات فمجمل هذه الاعمال تقوم بها النساء فقط دون وجود للرجال فيها.
ومن صدفيات البحر إلى لانشوبة المملحة والسردين المملح في تعاونية إسلمان افني. وقد تم تأسيس هذه التعاونية سنة 2012 في اطار برنامج تحدي الألفية بشراكة مع قطاع الصيد البحري ، ويتمثل نشاطها اساسا في تثمين المنتجات البحرية ، حيث تضم 40 منخرطة يضلعن بمهام تمليح وتشريح لانشوبة .
وقد صرحت لنا السيدة احموش سالكة رئيسة التعاونية بان منخرطات التعاونية خضعن إلى مجموعة من التكوينات النظرية والتطبيقية أشرف على انجازها خبراء في مجال نصف التصبير و تهدف هذه التعاونية إلى تحسين دخل ووضع المنخرطات المادي وكذا خلق فرص عمل بسيدي افني والمساهمة في الانعاش الاقليمي والتنمية السوسيو اقتصادية للنساء.
هذه التعاونيات هي التي مثلت المنطقة الجنوبية ونجد إلى جانبها تعاونية من مدينة الجديدة وهي التعاونية النسوية لحوريات سيدي عابد ، التي تعتبر هذه المشاركة الاولى لها في هذا المعرض و تقوم هذه التعاونية بتوضيب الصدفيات وقنافد البحر ، وكذا تقشير القنافد وتخليل البلح حيث تم تأسيسها سنة 2012 في إطار برنامج تحدي الالفية بشراكة مع قطاع الصيد البحري وتضم حاليا 76 منخرطة برئاسة السيدة خديجة صواب، وتضمح إلى الوصول الى 300 منحرطة في المستقبل.
هذا وقد عرف رواق التعاونيات النسوية توافد وازن لزوارمغاربة واجانب للتعرف على تجربة المرأة المغربية في قطاع الصيد البحري الذي لطالما كان حكرا على الرجال وهاهي اليوم تقتحم البحر كما اقتحمت مجالات اخرى للعمل جنبا إلى جنب مع الرجل.






















































































