كتبها للمغرب الأزرق محسن الوزاني*
كثرالحديث عن الاستفادة من التعويضات اوالاعانات او الدعم الذي خصصته وزارة الصيد البحري لمجهزي مراكب الصيد الساحلي صنف السردين ، بالمناطق الشمالية للملكة ، جراء ما سببته أسراب الدلفين الأسود المعروف عند صيادي الشمال ب (Negro ) ، التي تهاجم الشباك عند كل عملية صيد ، الشيئ الذي يسبب في اظرار و خسارات فادحة في العتاد ورزق (العباد).
اتذكر جيداً في بداية سنة 2015 ،عندما تم استظافة النقابة الديمقراطية المستقلة للبحارة عبر امواج إذاعة RTM من طرف معد البرنامج المتخصص في الشأن البحري ، في ذات الموضوع، تطرقت النقابة الديمقراطية المستقلة للبحارة الى عدة نقاط مهمة كبديل لإيجاد حلول دائمة و منطقية لحل هذه الأزمة التى دامت اكثر من ثلاثة سنوات ، وكلها معاناة يتجرع مرارتها بحارة شمال المملكة .
في نظرنا كنقابة إقتراحات مديرية الصيد البحري بعد معاينة بعظ الباحثين و المهندسين و التقنيين المشتغلين في ( المعهد الوطني للبحث في الصيد البحرية. I.N.R.H. لهذه المظاهرة الجديدة في البحر الأبيض المتوسط . انها إقتراحات ارتجالية و ترقيعية لاعلاقة لها بالبحث الميداني و العلمي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري( I.N. R. H) ،اذ لم يجد الحل بقدر ما التجأ الى تزويد ارباب مراكب الصيد صنف السردين في مناطق الشمال بنوع من المفرقعات من اجل ازعاج هذا المخلوق البحري المنبوذ عند البحَّارة و الفتاك المتسبب في خسرات فادحة في الشباك و المحصول المصطاد، هذا الحل الترقيعي لم يعد ناجعاً مع ذكاء النيكرو الذي تفوق على مهندسي و خبراء و تقنيي المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري I. N. R. H .!!
عند تواصلنا مع البحَّارة النازحين من موانئ الشمال الى الموانئ الأطلسية، تداولنا الموضوع عن قرب ،و استمعنا الى معاناتهم اليومية كنقابة مهتمة بالشان البحري خلصنا الى موضوعية من بينها:
– احداث قانون جديد منظم لقطاع الصيد البحري بالمغرب و بمشاركة أهل الاختصاص بعيداً عن لوبي الصيدالبحري.
– انفتاح وزارة الصيد البحري على الخواص من المهنيين و التعاونيات لتشجيعهم على خلق مشاريع بديلة وموازية من تربية الأحياء المائية …
لقد حان الوقت لمعالجة تراكم الازمة بكل مهنية و جدية و القطع مع الحلول الترقيعية ، لان المشكل قائم لمدة تزيد عن ثلاثة سنوات و مديرية الصيد البحري عاجزة عن إيجاد حل يرضي الجميع .
مايتداول في الأوساط المهنية البحرية بموانئ الشمال ، هو الاختيار بين الهجرة و البقاء ! هناك من ارتحل و هناك من ينتظر ، الامر ليس بالهين ، لا احد يعلم أو يعرف معاناة هذه الشريحة سوى أنفسهم و من يهتم بالشأن البحري و لديه علاقة مع الميدان ، المبلغ المالي المنحصر في 800.000 درهم كمنحة قدمته الوزارة شيئ جيد اذا تم تعميمها و شملت كل أصناف الصيد منها التقليدي و الساحلي و الجر ، كما يجب تجديد و تحديث أسطول الصيد الهرم ، الذي تنعدم فيه جميع شروط الصحة و السلامة البحرية.
* الكاتب العام للنقابة الديمقراطية المستقلة للبحارة بالحسيمة.




















































































