حاميد حليم-المغرب الازرق-طانطان
يبدو ان الامور تسير لصالح رب شركة اومنيوم هذا ما تؤكده مجريات الاحداث ،فرغم ما يشاع من افتضاح طريقة الابتزاز المبتذلة من طرف رب الشركة لتحقيق مزيد من الامتيازات و مزيدا من الاعفاءات، و ذلك باستعمال المستخدمين و البحارة و اسرهم كادرع بشرية ، فربما بطريقة او باخرى سيتحقق المراد، و للتاريخ القول الفصل.
ما تبين من خلال الاحداث ان البحارة و المستخدمين المستضعفين واعون كل الوعي بكون استغلالهم لا يتوقف عن امتصاص العرق و الدم، بل يمتد الى الاستعباد،و التسخير في لعبة قذرة،اسمها لعبة الابتزاز.
فمنذ فترة طلعت شمس هيئة فتية تدعي تمثيليتها لبحارة و عمال شركة اومنيوم المغربي للصيد بطانطان و التي انبثقت حسب قيادتها من هيئات كانت بالامس القريب تقول انها الممثل الشرعي لبحارة و ضباط الصيد البحري بالاقليم ، و كانها عملية تغيير القبعات او المعاطف،او الخروج من الباب و الدخول من النافذة.
الكلمة السر كانت،ان عمال الشركة واعون كل الوعي انهم و على مر سنين، كانت الشركة تسخرهم و تستعملهم كادوات تحركها في الوقت المناسب ، و تدفع بها الى الشارع عبر افتعال ازمات اقتصادية، و اجتماعية في منطقة حساسة، كما يحلو للكثيرين استعمال و استغلال هذا التوصيف السياسي البائد ، و زاد اقنتاعهم بالامر في ظل العلم و المعرفة و الحريات ان زمن الاستغلال قد ولى مع رياح التغيير في زمن الربيع العربي.
التنسيقية وحسب ما تم نشره على الجريدة الالكترونية”المغرب الازرق” و ما بلغ لعلمي المتواضع ، قامت بعدة اجراءات و تحركات مسؤولة و حضارية، و ذلك بمراسلة السلطات المحلية و الهيئات المنتخبة،بل اكثر من ذلك مسائلة السيد و زير الصيد البحري عبر منتخب الاقليم السيد السالك بولون في قبة البرلمان اواخر الشهر الماضي يوليو.
لكن ما تبين من خلال سؤال السيد النائب المحترم للسيد الوزير ان السؤال كان ملغوما و ليس تقنيا كما يريد البحار و المستخدم و ساكنة طانطان و الشعب المغربي برمته، السؤال عرض ازمة المستخدمين الاقتصادية و الاجتماعية في منطقة حساسة للغاية، و طلب من الحكومة التدخل لايجاد حل، و بالتالي تحقق للشركة و ربها المراد،باستعمال الدبلوماسية الناعمة. المطلب الملح و الآني، ان على الحكومة ان تجد حلا للوضع الاقتصادي و الاجتماعي لبحارة و عمال الشركة ،الذي يهدد الاستقرار و السلم الاجتماعي في منطقة حساسة سياسيا للغاية، و هشة للغاية ، و في ظرفية اقتصادية حرجة للغاية،و في ظل حكومة فتية مرتبكة.
ما اغفله السيد النائب البرلماني و صوت المستضعفين من البحارة و عمال الشركة بطانطان ،ان افضل طريقة للدفاع عن مصالح من اوكلوا له الامر هو الجهوم على الشركة، بفضح تلاعباتها بالارقام، و مسائلتها عن القيمة المضافة الحقيقية للاقليم و للدولة المغربية عبر اكثر من 20 سنة معفية من الرسوم و منتهكة قوانين الشغل …الخ، بل و احالة ملفها على القضاء.
و ما اغفله كذلك العمال و المستخدمون من جهتهم ان توقيفهم مجانب للحق و القانون، و يستدعي متابعة امام المحاكم ما دام قرار التوقيف لا يستند الى حقائق ملموسة و غير رسمي ، خاصة و انه حسب البحارة ذاتهم هناك جهات تابعة للشركة كانت تحرض على الخروج للشارع، و ان عمالا لايزالون يتقاضون الرواتب الشهرية……
و ما يغفله الكثيرون ان الشركة كانت لها علاقة وطيدة بالسردين منذ انشائها و يبقى مشروع”سردين ما” المستنقع الجديد الذي من خلاله تطمح و تطمع ان تتلقى الشركة الدعم و “المواكبة”،كسابقيه من مشاريع التيه، التي استثمرت فيها الشركة و التي اتبتث فشلها.
الشركة امام خيارين اما اعلان افلاس صريح يوكل تدبيرها مؤقتا الى العارفين التسيير و التدبير الصحيح و الحكيم عبر القضاء ، يتنفس من خلاله العمال و ساكنة الاقليم و السوق الوطني للاسماك الصعداء، او تدخل من اعلى مستوى من اجل وضع حد لهذه الازمة بكل مسؤولية.





















































































