حاميد حليم- المغرب الازرق
غير بعيد عن مقر شركته بالدار البيضاء حل يوم الاربعاء الماضي 12 مارس 2013، الشيخ العراقي بالرباط مركز القرار الاداري و السياسي، ليعرض أمام وسائل الاعلام ما اراده ان يبلغ بطريقته الخاصة،قدم تاريخ الشركة في جغرافيا اسمها طانطان، وعرج على الاقتصاد و التنمية،تم التعليم،و السكن،موظفا دوما السياسة. قال كل شيء الا شيئا واحدا،و اجاب على كل شئ الا شيئا واحدا.
و في رأي المتواضع،فان الندوة جاءت في الوقت الميت ،و كل ما جاء فيها هو هروب الى الامام،ينم عن تعنث.
العرض الذي قدمه مدير المجموعة،كان تحت شعار:
” تشريد 2200 منصب شغل،وعرقلة 3300 منصب شغل،في قلب سياسة اقصاء جهة طانطان من مخطط اليوتيس”
العنوان مركب من 3 عناصر:
– تشريد 2200 منصب شغل.
– عرقلة 3300 منصب شغل .
– ( كل هذا ) في قلب سياسة اقصاء جهة طانطان من مخطط اليوتيس.
بالرباط و ليس بطانطان ممكن ان تنطلي الادعاءات على “البراني” لأن منهم من لايعرف حتى أين تقع طانطان على الخريطة أما نحن فقد كان لنا رأي منذ بداية المسرحية في ماي 2012،فتشريد 2200 منصب شغل،يتحمل مسؤوليتها رب الشركة،الذي اغلق الابواب،و سرح العمال خارج المساطر،و لولا جودهم و كرمهم و سعة صدرهم للجئوا الى القضاء ،لكن موعدنا 30 مارس 2013،اليس 30 مارس بقريب.
ما لم يقله رب الشركة و يشاع بين مستخدمي الشركةان هناك تحريض مباشر ، و دفع بشغيلة الشركة مباشرة للنزول الى الشارع، منذ ماي 2012 .
ما لم يقله رب الشركة ان هناك رشوة او في احسن الحالات دعم او تمويل ، مقابل ابتزاز لنقل الضغط الى الرباط، و هنا يأتي غباء شغيلة الشركة،الذين اعتصموا امام مقر وزارة الصيد البحري،عوض مقر الشركة بطانطان، او (مكتبها بالدار البيضاء)، لذلك كان وجودهم امام مقر وزارة الصيد البحري عن طريق الخطأ.
اما البحارة منهم فقانون الشغل واضح و العقود واضحة و ان كانت معتمة ، و ما حدث من تدخل أمني عنيف فهو غير مقبول، و نستنكره كما نستنكر تعنيف زميلنا محمد كولال كاعلامي.
اما في ما يخص عرقلة 3300 منصب شغل، فلو أن السي العراقي قدم المشروع امام ساكنة طانطان، في وقته، لكسب قلوب الساكنة، بكل اطيافهم و انتماءاتهم، و مواقعهم ، و ربما لنال مقعدا في البرلمان أو رآسة جميع المجالس بالجهة.
و لوجد 3300 معطلا و حاملا للشهادات البرية و البحرية، هي من تسانده في الشارع أو امام قبة البرلمان او أمام وزارة الصيد البحري.لكنه لم يفعل.
أما القول باقصاء طانطان من مخطط اليوتيس،فربما ان السي العراقي لا يعرف ان حتى من وضع مخطط اليوتيس انصرف الى الفلاحة،و ترك الحيتان تعبث بخيره و رجاله. هو وزيرنا في الصيد البحري كالهلال لا يرى الا بعد سنتين بمعرض اليوتيس.
كما لا يعرف السي العراقي أن قليلون من يعرفون مخطط اليوتيس و كثيرون يخلطون بين مخطط اليوتيس و معرض اليوتيس.
الشيخ العراقي لم يع أن التاريخ يتحرك و ليس بجامد، و من يحسب دون ذلك فهو متخلف. فبعد سنين من استحلاب “الدعم” حل موسم جني العراقي لملايير الدعم من بزولة المغرب التي لا تنضب في موعد تغيرت فيه قواعد اللعبة و الاطراف اللاعبة.
فما كان في رف الشركة ، الا الاسطوانة المهترأة ابتزاز الدولة، بورقة الشعب المقهور .
سيناريو استعمله لسنين بطانطان ،لكنه فشل بفعل الاهتراء و التقادم و عدم الابداع و التجديد في الاسلوب و الآليات،اسلوب لا يعيه ولا يعرفه إلا ابناء طانطان المكتوون من ناره منذ 40 سنة، و هم من افشلوا المخطط العراقي بطانطان بعدم مجارات الايدي الخفية، و فضحوا عديدا من الممارسات الكيدية.
وما جرى بالرباط في نظري أشبه ما يكون بنسخة مصغرة من كديم ازيك،حيث تم الدفع بمجموعة بشرية تختلف اهدافها، بين جار و مجرور.بين السياسي،و الانتهازي و البليد، لكن الصراع كان بين العمالقة.
و بعد اسدال الستار على المسرحية التي انتهت بالمشهد الدرامي، لا بد من رفع رسالة مفادها ان طانطان دفعت لاكثر من 30سنة ثمن الاخطاء السياسة و انجبت المعاناة ، بفعل زواج السياسة و الاقتصاد، و هاهي تدفع الآن الثمن، شباب معطل حامل لجميع الشواهد بشتى اصنافها،و مضمونها،خريجي الجامعات، و المعاهد المهنية،و خريجي معهد التكنولوجيا للصيد البحري بطانطان، شغيلة اومنيوم المغربي للصيد الاداريين و التقنيين،البحارة التابعين للاسطول البحري للشركة المحكوم عليهم دوما بالعيش في حالة استنفار قصوى و حالة من عدم الاستقرار المادي و تأثيراتها المباشرة و غير المباشرة على الجانب النفسي و الاجتماعي و الاقتصادي . الكل يعاني في صمت على الارض.





















































































