عرف سوق السمك بميناء الحسيمة خلال شهر يناير من السنة الجارية انتعاشا في مفرغات صيد الأخطبوط، وذلك بالتزامن مع فترة انصرام الراحة البيولوجية، وحسب مصدر مطلع فإن السوق المذكور سجل رقما غير مسبوق في صيد الأخطبوط بلغ 380 طنا خلال شهر واحد فقط، بقيمة مالية تناهز 19 مليون درهم، وهي الكمية التي تم تفريغها بكل من موانئ: الحسيمة، كلايريس، انوارن.
وأنعشت مفرغات صيد الأخطبوط المعاملات التجارية بميناء الحسيمة، بنسبة زيادة تقارب 50 في المائة مقارنة بشهر يناير من السنة الماضية، وسجلت بالمقابل أسواق السمك بميناء الحسيمة، رقما غير مسبوق في صيد كل هذه الكمية من الأخطبوط خلال شهر واحد، وذلك في الوقت الذي سجلت فيه نفس الأسواق خلال موسم صيد سنة 2009 – 2010، تفريغ ما مجموعه 270 طنا خلال كل السنة.
ويعزى انتعاش مفرغات صيد الأخطبوط خلال هذه الفترة لوفرته في المصيدة التي تؤمها وحدات الصيد التابعة للدائرة البحرية لإقليم الحسيمة، الأخيرة التي تشمل جزء من ساحل إقليم الدريوش، وذلك ما سبق أن أكده تقرير المعهد الوطني للبحث في الثروات البحرية بوفرة الأخطبوط بمختلف مصايد المملكة، فاسحا المجال لاستغلال هذه الثروة السمكية التي تمتد من فاتح يناير لمنتصف شهر أبريل.
ويسمح القانون بنشاط صيد الأخطبوط في موسمين ” الأول في فصل الشتاء” و ” الثاني ي فصل الصيف” وكذا فترتين لتوقيف نشاط الصيد. “خلال فصلي الربيع و الخريف “.
وتم تحديد الحصة الاجمالية للصيد القابلة لإستغلال الأخطبوط برسم موسم الصيد الممتد من فاتح يناير ل 15 أبريل في 664 طنا موزعة على موانئ إقليم الحسيمة، وتشمل أسطول الصيد بالجر وقوارب الصيد التقليدي.
وتوزع الحصة الإجمالية لصيد الأخطبوط بسواحل الحسيمة والنواحي على قطاعي الصيد التقليدي الذي يضم 500 قارب، والصيد بالجر الذي يضم 15 مركبا.
كما عرف صيد سمك ” أبو سيف ” انتعاشا في المفرغات التي تم تسجيلها بسوق السمك بميناء الحسيمة، والتي بلغت 46 طنا، بقيمة مالية تقارب 3 مليون درهم خلال شهر يناير من السنة الجارية، وهي كمية المصطادة التي أفرغتها قوارب الصيد التقليدي البالغ عددها 170 قاربا، ومراكب الصيد بالخيط البالغ عددها 15 مركبا.
وسجلت عموما موانئ كل من الحسيمة، انوارن، كلايريس، ما قيمته 24 مليون درهم، وهي نتيجة محصول الصيد الذي تم تفريغه بها، والموزع على قطاعات الصيد البحري، وذلك خلال شهر يناير الماضي.
وفي تصريح خص به الموقع الأزرق أكد منير الدراز نائب رئيس الغرفة المتوسطية للصيد البحري، ورئيس جمعية أرباب مراكب الصيد البحري بميناء الحسيمة، أن انتعاش مفرغات صيد الأخطبوط بالسواحل المتوسطية وسواحل المملكة عموما يعود للتدبير المستدام للموارد الذي جاء به مخطط ” اليوتيس “، وأضاف أن الأخير يروم ترشيد الاستهلاك ووضع مخطط تهيئة مصيدة الأخطبوط وحماية الأخير عبر إجراءات التدبير من أجل إعادة تكوين المخزون ، و تدعيم الاستثمارات الموظفة في هذا المجال لمستوى يضمن مردودية و استدامة جميع المتداخلين و تحقيق أقصى حد من العائدات السوسيو اقتصادية.
ويتوفر إقليم الحسيمة على منطقة بحرية مهمة، وتعد من أجود المناطق عالميا فيما يتعلق بجودة الأسماك السطحية والقاعية، وبفضل هذه الثروة البحرية، يساهم قطاع الصيد البحري بشكل مهم في الاقتصاد المحلي.
خالد الزيتوني-المغرب الأزرق-الحسيمة.






















































































