طالب بحارة ميناء الحسيمة، العاملين بقطاع صيد الأسماك السطحية باستفادتهم من التعويضات التي خصصتها لجنة اليقظة الاقتصادية ( CVE ) للأجراء الذين توقفوا عن العمل وذلك عقب اجتماعها يوم أمس الخميس 19 مارس 2020 بمقر وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة.
وفي اتصال أجراه موقع المغرب الأزرق مع كاتب عام نقابة بحارة الصيد الساحلي بميناء الحسيمة، أكد أن بحارة صيد الأسماك السطحية العاملين بميناء الحسيمة، قد دخلوا في حالة عطالة مفتوحة، بعد أن غادروا مراكب الصيد التي كانوا يعملون على متنها، والتي هاجرت بدورها لميناءي القنيطرة وطنجة، وأضاف أن وضعية بحارة الحسيمة التي يعيشونها بموانئ الهجرة جد مزرية وغير وقائية تماما من انتقال وتفشي فيروس ” كورنا “، حيث يتكدسون في عنابر المراكب، ومن يستطيع منهم تحمل كراء غرفة، فإنه يشتركها مع خمسة بحارة، ” كوكوح ” أضاف أن هذه الشروط التي يحياها بحارة قطاع صيد الأسماك السطحية بالقنيطرة وطنجة، دفعتهم لمغادرتها للوقاية من انتشار فيروس كورنا الذي اتخذت بشأنه الدولة حزمة من التدابير.
واعتبر كوكوح أن توقف بحارة صيد الأسماك السطحية الذين يعملون على متن مراكب للصيد، ويصل عددهم بالمركب الواحد ل 37 بحارا، أملته الضرورة، خاصة وأن إجراءات السلامة الوقائية من ” كورنا ” غير متوفرة، حيث لا يمكن احترام شرط التباعد الذي هو أول شروط الوقاية، بالإضافة إلى الاختلاط الذي تفرضه ضرورة العمل، ما قد يسهل من انتشار العدوى ويهدد سلامة البحارة الصحية.
خالد الاجباري الكاتب العام لنقابة الاتحاد المغربي للشغل بالحسيمة، أشار إلى أن بحارة قطاع صيد الأسماك السطحية بميناء الحسيمة على غرار باقي الموانئ، يعانون الأمرين أولا بسبب استثنائهم من مدونة الشغل، وثانيا لعدم وجود إطار قانوني آخر ينظمهم، وتوقفهم عن العمل يعني انتفاء مصدر رزقهم، وهو ما يتطلب حسب الاجباري تدخلا عاجلا من الدولة، حتى يستفيدوا من الدعم الذي خصصته للأجراء المتضررين من توقفهم الاضطراري عن العمل، والمسجلين لدى مصالح الضمان الاجتماعي، مؤكدا أن لجنة اليقظة الاقتصادية، يجب أن تأخذ بعين الاعتبار وجود فئة أخرى غير الأجراء، تعيش الهشاشة والفقر وهم البحارة المتوقفين بشكل قسري عن العمل بسبب فيروس كورنا.
ويطالب البحارة المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في فبراير 2020، المتوقفون عن العمل بالاستفادة من التعويض الذي خصصته اللجنة المذكورة باعتبارهم يعيشون وضعية صعبة ومتوقفين عن العمل، وتمكينهم بالأجر الشهري الثابت والصافي الذي حددته اللجنة المذكورة في 2000 درهم، بالإضافة للتعويضات العائلية وتلك المتعلقة بالتأمين الاجباري عن المرض.
ويعيش قطاع الصيد البحري فراغا قانونا بعد تعطيل إخراج مدونة الشغل الخاصة بالبحارة لحيز الوجود، كما أن الفصل الثالث من مدونة الشغل، يستثني بصريح العبارة، البحارة من الضمانات التي تخولها المدونة، بالإضافة لغياب قانون أساسي خاص بهذه الفئة.
خالد الزيتوني- المغرب الأزرق-الحسيمة





















































































