في مقال شيق لأمل العفيفي أمين عام جائزة خليفة التربوية ،يلامس الواقع في زمن اكورونا، نشر على صفحات الامارات اليوم، وصفت فيه كيف شدت مختلف دول العالم أزرها وجمّعت قواها في اتخاذ الإجراءات الاحترازية التي تكفل لها مواجهة هذا الفيروس الخطر الذي انتشر في مختلف دول العالم، مثل النار في الهشيم، فيما كانت البيئة هي الرابح من هذه المعركة بين الانسان و فيروس كورونا.
و تقول الكاتبة “أن علماء البيئة والتوازن البيولوجي والمناخ وعلوم المحيطات والفضاء وغيرهم يحذرون منذ عقود طويلة من خطورة سلوكيات البشر على الموارد البيئية” ، و أضافت ” الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية شرعت في سن التشريعات والقوانين التي تحاول من خلالها صون الطبيعة والحياة الفطرية والحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية من خطر الاستنزاف الجائر الذي يقوم به الإنسان”.
اليوم جاءت جائحة كورونا لتفرض على البشر تقييداً للحركة، لتجد البيئة نفسها خلال هذه الاجراءات بمواردها وعناصرها المختلفة تتألق من جديد، فالشوارع خالية والطائرات على الأرض وصالات السفر بلا مسافرين ولا حقائب، وأرصفة الموانئ بلا سفن، ودخان المصانع خمد في أروقتها، وبدت السماء صافية، والبر بلا عشاقه من السفر، وكذلك البحر تقول أمل العفيفي .
” هؤلاء جميعاً من عناصر الطبيعة الذين شاركونا هذا الكون شعروا في هذه الأزمة وكأنهم استردوا حقوقهم المسلوبة، التي جار عليها الإنسان وأفرط في جوره، فجاءت كورونا لتعيد الحق لأصحابه وتقرع الجرس عالياً بأن الكون ليس ملكاً للإنسان فحسب بل هناك شركاء كثر، وعلى الإنسان أن يلزم حدوده ويترك للآخرين حقهم في الحياة.
إن درس كورونا والبيئة المنتصرة هو أحد الدروس التي ينبغي علينا كتربويين وأولياء أمور أن نسلط الضوء عليه، وأن نوجه الطلبة في مختلف المراحل الدراسية ليتأملوا ويأخذوا منه العبر، ويستشرفوا من خلاله مستقبلاً أفضل لبيئة مصونة مواردها الطبيعية محفوظة ومستدامة.”





















































































