تتوالى ردود الفعل حول دعوة “جواد بكار” الكاتب العام للكنفدرالية العامة لربابنة و بحارة الصيد الساحلي الإفراج عن أموال و مستحقات البحارة المكدّسة في صندوق اعانة/اغاثة البحارة بميناء العيون.
و قالت مصادر نقابية في تصريح للمغرب الأزرق أن الظرفية الحالية تدعو الى بدل جهود و اطلاق مبادرات حسنة و إنسانية و تضامنية لفائدة البحارة، و أضافت أنه من غير المقبول أن يساهم البحار لسنين في صناديق اجتماعية و عند الحاجة اليها يجد نفسه يتسوّل و يستجدي المعونات من محسنين.
و أوضحت ذات المصادر أن البحارة يساهمون بحصة تتجاوز النصف من نسبة التحويلات الموجهة الى صندوق إغاثة البحارة، و أن تلك الأموال يفترض أن تكون موضوعة رهن إشارة البحارة و ذويهم عند الحاجة، علما تقول المصادر أن من أهداف جمعيات صندوق الاغاثة/الاعانة هي التدخل لدعم البحارة و ذويهم في حالات استثنائية قاهرة، و هو ما ينسجم مع الظرفية الحالية التي يعيشها المغرب و يعيش تداعياتها البحارة.
و حذر ذات المصادر القيمين على الصناديق الاجتماعية عدم الاخذ بجدية مصالب البحارة، مشيرة الى أن ساعة الحسم تقترب و لا يوجد إلا خيار واحد ووحيد ” اما أن يفرج عن أموال البحارة المكدسة في البنوك، أو سيتم اللجوء الى وسائل قانونية قد ترقى الى المتابعة القضائية، و فك ارتباط البحارة بهذه الصناديق و إحداث صناديق خاصة للعمل الاجتماعي الموجه للبحارة يكون للبحارة القرار الأول و الأخير فيه” تقول المصادر.
الى ذلك استنكر ممثلو البحارة بعدد من الموانئ المغربية الوضعية المزرية التي يعيشها البحارة خلال هذه الفترة ، محملين المسؤولية الى الجمعيات و النقابات و الإدارة الوصية في عدم تأطير البحارة الذين تخلوا عن عملهم امتثالا للحجر الصحي و حالة الطوارئ ليجدوا أنفسهم محرومين من التعويضات في حين يقضي نظام التعويض الاستثنائي خلال هذه الجائحة ، تصريح رب العمل بالتوقف عن نشاط الصيد بسبب تداعايت كورونا، هذا فيما يعاني بحارة آخرون من الإهمال بالموانئ بسبب عدم تصريح الكثير من أرباب المراكب بالبحارة بدعوى ان الفترة الغير المصرح بها تزامنت مع توقف نشاط الصيد لصيانة المراكب، ما يعني أن البحارة لن يستفيدون من اي تعويضات رغم اقتطاع نسبة كبيرة من أموالهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و صندوق الاعانة.
و بين هذا و ذاك تعيش شريحة كبيرة من البحارة و ذويهم صعوبات مادية جسيمة بسبب وضعيتها الهشة و الغير واضحة في ظل تباين داخل منظومة الحماية الاجتماعية الغير الموحدة بين الصيد الساحلي و التقليدي ،و نظام الأجور، و الحماية القانونية.
قطاع الصيد البحري في زمن كورونا، أسقط ورقة التوت عن الوضعية الكارثية التي يعيشها رجال البحر من يدعو الى انخراط جدي لجميع الأطراف في إخراج منظومة حماية اجتماعية لهذه الشريحة في أقرب الأوقات.





















































































