لا تزال ظاهرة الصيد الجائر باستعمال معدات محرمة دوليا متفشية بالمنطقة المتوسطية، حتى باتت من الموروث الثقافي للمنطقة تناول الموضوع أكثر من مرة في مقالات سابقة، قبل أن تنتقل العدوى الى المناطق المحمية .
هذا في الوقت الذي بدأت مؤشرات مقلقة لاختلالات تضرب البئية البحرية جراء هذه الممارسات الغير القانونية، و منها نفوق الاحياء البحرية، دلافين و سلاحف بحرية و ظهور أنواع غازية كجراء البحر و السلطعون الازرق، و اجتياح أسماك النيكرو بسبب تراجع المخزون السمكي.
الممارسات التي وثقها شريط فيديو تم تداوله على نطاق واسع يكشف حجم الكارثة لمجموعة من الأشخاص وهم يقومون بجمع أسماك تم صيدها بالمتفجرات، بالشواطئ الغربية لإقليم الحسيمة، التابعة للمنتزه الوطني،أخرج ناشطين في مجال البيئة للتعبير عنعن استنكارهم الشديد للتدمير الذي لازالت تتعرض له الثروة السمكية، وكل مكونات البيئة البحرية.
عبد الواحد قيقاي العضو بجمعية ” أجير “،قال في تصريح للمغرب الأزرق أنه ” ومنذ بداية اجراءات الحجر الصحي وتوقف أنشطة جمعيةAGIR التي كانت تقوم بجولات بحرية تحسيسية وكذا لردع بضع أنشطة الصيد البحري الجائر كعمليات الصيد بالجر في أماكن توالد الأسماك بالأماكن الضحلة، أو الصيد بالديناميت وأنواع أخرى من المتفجرات المحلية الصنع، عادت وسائل وسلوكات التخريب إلى شواطيء البحر الابيض المتوسط المغربي ، لاسيما المنتزه الوطني للحسيمة الزاخر بمكونات وموارد طبيعية غنية “.
وأضاف قيقاي أن ” الفيديو يصور عملية صيد الأسماك بالمتفجرات بالمنتزه الوطني للحسيمة. فمن خلال الحوار والأصوات لابد لاعوان السلطة التابعين لقيادة ازمورن او قيادة الرواضي أن يتعرفوا على الأشخاص الذين قاموا ويقفون وراء تخريب طبيعة سواحل منتزه الحسيمة”، وطالب ” النيابة العامة بفتح تحقيق في الكارثة، للوصول إلى مروجي الديناميت ، الذي مازال يستعمل بكثرة في تخريب موارد سواحلنا “.
رئيس جمعية أزير لحماية البيئة بالحسيمة قال أن الأخيرة ” تتابع الخروقات البيئة بإقليمنا، ففي غفلة من الجميع استباح أعداء الطبيعة ومخربوها فرصة الحجر الصحي للقيام بحملات ممنهجة لتدمير ما تبقى من الإرث الطبيعي للمنطقة “، وإذا كانت ” الانطلاقة بإتلاف نبتة الزعتر عبر اقتلاعها من جذورها بمناطق متعددة بجبال الحسيمة “، فإن عملية التخريب ” ستتواصل بحرا وذلك بالاصطياد الجائر وكذا استخدام الديناميت ومفرقعات محلية وذلك نهارا جهارا وأمام مرأى الجميع ، كما الحال للفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي والذي لم نتمكن من التأكد من زمن تصويره ولا من هوية الأشخاص المتهمين بهذا الفعل الإجرامي والمرجح انتماؤهم للسواحل الغربية للمنتزه ” وذلك ” من خلال الشاطئ الصخري يمكن الحديث عن المنتزه الوطني “، طبعا يضيف الأندلسي أن “الأمر من اختصاص الجهات المسؤولة في تقصي الحقائق بخصوص هذا الشريط ومتابعة المعنيين بهذا الفعل الاجرامي “.
رئيس جمعية أزير قال أنه كان قد سجل ” بإيجابية تعامل السلطات بنوع من الجدية والحزم في ملف اقتلاع نبتة الزعتر “، وتمنى أن ” يتم فتح تحقيق بخصوص الفيديو الذي يوثق لجريمة اصطياد “حلامة” باستعمال المتفجرات ومتابعة المقترفين لهذا الجرم “، وطالب ” الجهات المسؤولة بالتحرك لحماية المنتزه الوطني من الصيد الجائر واستعمال المتفجرات وكذا الصيد بالغطس ليلا…”.
خالد الزيتوني- المغرب الأزرق-الحسيمة





















































































