انتقلت عدوى الهجرة نحو الخارج لتضرب قطاع الصيد التقليدي ،فبعد تسجيل اختفاء عدد من القوارب القانونية من نقط التفريغ و الموانئ المغربية و التي تبين استعمالها في الهجرة المنظمة نحو الديار الإسبانية ، تواترت الأخبار عن ظهور موجة جديدة من الهجرة أبطلها ربابنة و بحارة الصيد التقليدي و مرفوقين بعائلاتهم، خصوصا من الداخلة.
الظاهرة تعد كارثة في قطاع الصيد البحري تعكس الوضعية السوسيو اقتصادية التي يعيشها الصياديون الحرفيون، في الوقت الذي كان من المفروض ان تنعكس المخططات القطاعية لتنمية و ترقية مهني الصيد البحري اجتماعيا و مهنيا على مستوى الحماية الاجتماعية و الصحية و تثمين المنتوج، و تثمين وحدات الصيد التقليدي التي بلغت 100مليون سنتيم.
القطب سرحان رئيس تعاونية يرعاها الله بجهة الداخلة وادي الذهب ،و في تصريح ل”المغرب الأزرق” ربط تدهور الأوضاع و ظهور شروخ عميقة في مجتمعات الصيد التقليدي الى “الحصة الفردية للأخطبوط”، حيث أنتج هذا النظام سلوك التواكل عوض الإنتاج، و وسع الفجوة بين ملاك القوارب و البحارة الصيادين بمسافات ضوئية.
و هو ما ذهبت اليه مصادر مهنية في الصيد التقليدي بالمنطقة أكدت كارثية الحصة الفردية على قطاع الصيد التقليدي بالجهة، مشيرة الى أن الحصص الفردية يتم بيعها ويتم كراء القوارب، فيما يبقى البحارة بين خيار العمل في ظروف غير قانونية حيث تنعدم الضمانات الأمنية و الاقتصادية و الاستقرار الاجتماعي و النفسي، أو البحث عن بديل.
الظاهرة و حسب ذات المصادر أسهمت بشكل كبير في ظهور اختلالات خطيرة على البنية السوسيو اقتصادية بالمنطقة حيث تراجعت عدد الأفواج من البحارة الموسميين الذين كانوا يحلون بالجهة خلال موسم الأخطبوط، و يساهمون في الرواج الاقتصادي و تنشيط الحركة الاقتصادية، فيما تتمترس مجموعات تقاوم صعوبة العيش بقرى الصيد بعيدة عن الداخلة المركز، ما ترتب عنه ركود اقتصادي قاتل.
نزيف ربابنة الصيد التقليدي بالداخلة و الهجرة الجماعية لعائلات البحارة، تسائل مسؤولي الجهة من سلطات محلية و منتخبين، حول الأسباب العميقة للظاهرة حيث تشهد قرى الصيد المنتشرة عبر سواحل الجهة على حقيقة الأوضاع و مكانة هذه الشريحة في الاستراتيجيات المحلية.





















































































