أوصت وكالة الاستخبارات الأميركية إدارة الرئيس جو بايدن، بالتفكير في قيادة تحالف متعدد الأطراف مع دول أميركا الجنوبية للرد على ممارسات الصين للصيد والتجارة غير القانونية، بحسب وثيقة حصل عليها موقع أكسيوس.
وأكد مسؤول كبير في الإدارة الأميركية للموقع أن “عدة وكالات في الحكومة تدرس هذا في ضوء أولويات الرئيس، والتي تشمل تعميق التعاون مع الحلفاء والشركاء بشأن التحديات التي يواجهها اقتصادنا وأمننا القومي”.
وتعبر عملية الصيد غير القانوني في الصين هي الأكبر في العالم. حيث جعلت بكين الصيد في المياه البعيدة أولوية جيوسياسية، ونظرت إلى أساطيل الصيد الصينية الخاصة على أنها وسيلة لمد سلطة الدولة إلى ما هو أبعد من سواحلها.
ووفقا للموقع، تقوم أساطيل ضخمة من مئات السفن الصينية لديها قوارب تصطاد بشكل غير قانوني في المياه الإقليمية لدول أميركا الجنوبية، بما في ذلك قبالة جزر غالاباغوس، مما أدى إلى استنفاد المخزونات وتعطيل سلاسل الغذاء.
وتقول دول أميركا الجنوبية إن هذه الأساطيل تمثل تحديًا لأمنها الاقتصادي والبيئي، لكن أساطيلها البحرية غالبًا ما تفتقر إلى الموارد اللازمة لمراقبة مياهها الخاصة ودورياتها بشكل فعال.
في العام الماضي، أعلنت تشيلي وكولومبيا والإكوادور وبيرو أنها ستوحد قواها للدفاع عن مياهها الإقليمية من غارات السفن الصينية.
وقيّمت الوثيقة “بثقة عالية” أن الصيد الصيني في مياه أميركا الجنوبية “سيسبب أيضًا ضررًا اقتصاديًا مستمرًا لمصايد الأسماك المحلية الأميركية نتيجة للتكتيكات المانعة للمنافسة”.
كما توقعت أنه من المرجح أن “تواصل الصين ممارسات الصيد الاستغلالية في مياه أميركا الجنوبية على الرغم من الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومات ومنظمة حكومية دولية للحد من هذه الأنشطة”. وأكدت أن دول أميركا الجنوبية سترحب بتحالف لزيادة تطبيق معايير الصيد.
كان الرئيس الصيني السابق هو جينتاو، دعا أن تصبح قوة بحرية عظيمة، وفي عام 2013 رفع مجلس الدولة الصيني صناعة صيد الأسماك إلى مستوى صناعة استراتيجية. وتقدم الحكومة الصينية إعانات لصناعة صيد الأسماك، والتي تمكن القوارب من تغطية تكاليف الوقود للإبحار إلى السواحل البعيدة، بما في ذلك بالقرب من غرب إفريقيا وأميركا الجنوبية.
وقال تابيثا مالوري، الرئيس التنفيذي لمعهد الاستشارات “China Ocean Institute” وأستاذ منتسب في جامعة واشنطن: “يرى قادة الصين أساطيل المياه البعيدة كوسيلة لإبراز وجودهم في جميع أنحاء العالم، بحيث عندما يحين وقت إنشاء أطر تنظيمية، سيكون لهم رأي كبير في كيفية إنشاء هذه الأطر”.
وأضاف مالوري أن الهدف هو أن تكون “حاضرة في جميع أنحاء محيطات العالم حتى تتمكن من توجيه نتائج الاتفاقيات الدولية التي تغطي الموارد البحرية، بما في ذلك ليس فقط صيد الأسماك ولكن التعدين في قاع البحار والقطب الشمالي وغيرها من القضايا والمناطق الرئيسية”.





















































































