المغرب الأزرق
في الوقت الذي تقول فيه وزارة الصيد البحري وقصد ملاءمة الصناديق لخصوصيات كل أنواع الصيد ( مراكب صيد السردين٬الصيد بالجر أو بالخيط)٬ أنها اعتمدت 3 نماذج من الصناديق٬ وذلك بتشاور مع المهنيين. تنفي جهات من المهنيين، خاصة من صنف السردين،و تجار السمك،اي توافق حول البرامج.
و حسب مهنيي صيد السردين ، فان تخليهم عن استعمال الصناديق الخشبية كان منذ حوالي 25 سنة،لعدم ملائمتها طبيعة العمل في مراكب الصيد المخصصة للسردين،و كذلك ايقاع العمل الشبه يومي لمراكب صيد السردين.
و هو نفس المبدأ الذي يتمسكون به بعد ربع قرن، خاصة و أن المكتب الوطني للصيد لا يمكن بحال من الاحوال توفير الكفاية من الصناديق البلاستيكية لأسطول صيد السردين، بشكل شبه يومي.
و بالتالي فقد قرر مهنيو الصيد الساحلي من صنف السردين،و منذ ربع قرن،التخلي عن استعمال الصناديق لفائدة مهنيي تجارة السمك،و أرباب معامل التصبير، بعد التشاور.
و حسب مهنيي الصيد البحري خاصة من صنف الصيد بالجر و الصيد بالخيط، فان الصناديق البلاستيكية ساهمت بشكل كبير في المحافظة على جودة المنتوجات البحرية،وساهمت في تثمينها بشكل كبير، عكس الصناديق الخشبية.
و يشير أحد المهنيي في الصيد الساحلي من صنف السردين،أن الصناديق البلاستيكية لم تكن قط مبرمجة لصنف السردين، غير أن المطبلون و المحابون لوزير الصيد البحري هم من افتى بإمكانية تنزيل الصناديق البلاستيكية لتشمل السردين. و اعتمدوها لفترة قصير من أجل الترويج و الدعاية فقط، لكن جل الحمولة من السردين و المعبأة في الصناديق البلاستيكية المنسوبة اليهم توجه لغير معامل التصبير.
لأنها بكل بساطة لا تتوفر فيها الجودة المطلوبة، الشرط الوحيد في التصبير، مع طول مدة الابحار التي تتعدى 200 كلم ذهابا و ايابا،و عوامل فيزيائية و كميائية تساهم في ارتفاع نسبة الاستامين، من قبيل فرق الحرارة بين السمكة 17 درجة مئوية ،و درجة تجمد الثلج 0، و كميات الثلج المستعملة،و طريقة التثليج،و مدة تعبئة الصناديق البلاستيكية على متن المركب،و مدة تفريغه على الرصيف،و شحنه في الحاويات….الخ
أرباب قوارب الصيد التقليدي ،و ان كانوا لا يعارضون استعمال الصناديق البلاستيكية في مبدئها بالمحافظة على جودة السمك،الا ان الاشكال يبقى في حمولة القارب الذي لا يتناسب مع واقع الصيد التقليدي،خاصة و أن رحلة الصيد اصبحت تطول، و المعدات، و لوزام الصيد و الابحار، تحتل حيزا مهما من حجم القارب،و التي لن تترك للبحارة مكانا لمد ارجلهم.
و يتساءلون عن الغاية من الترويج لاستعمال الصناديق العازلة ،في نفس الوقت الذي تنادي فيه الوزارة الوصية باستعمال الصناديق البلاستيكية .
برنامج استعمال الصناديق البلاستيكية لا يزال يعرف تدبدبا في المواقف، بين اطراف متهمة بمحاباة الوزارة تدعو الى استعمالها ،و أخرى ترى فيه محاولة لتنزيل برنامج معاق خلقيا، و بأي ثمن، و ترى أن الوزارة تسابق الزمن لتنزيل الصناديق البلاستيكية، حتى اصبحت هذه الاخيرة هدفا من أهداف استراتيجية اليوتيس،و ليس وسيلة لتحقيق الجودة.





















































































