في مشهد يعكس دينامية تنموية متجددة بالأقاليم الجنوبية، احتضنت قاعة العروض بالمركز الثقافي بمدينة بوجدور حفل إطلاق جمعية تنمية الصيد الساحلي، وسط حضور رسمي ومؤسساتي ومدني وازن، في خطوة تروم هيكلة القطاع وتعزيز إسهامه في الاقتصاد المحلي والجهوي.
الحدث، الذي اتسم بتنظيم محكم وإقبال لافت، عرف مشاركة ممثل السلطة المحلية إلى جانب منتخبين وأعيان قبائل، فضلاً عن ممثلي المصالح الخارجية وفعاليات المجتمع المدني ومهنيي القطاع. كما سجل حضور وفود من مختلف الأقاليم الجنوبية، في دلالة على الاهتمام المتزايد بتطوير الصيد الساحلي كرافعة للتنمية.
واستُهل الحفل باستقبال رسمي للضيوف، أعقبه تقديم عروض تعريفية ومواد سمعية بصرية أبرزت المؤهلات البحرية التي تزخر بها المنطقة، خصوصاً على مستوى ميناء بوجدور، الذي يُعد من النقاط الحيوية في منظومة الصيد الساحلي بالمغرب. كما تميزت الجلسة الافتتاحية بأجواء احتفالية بطابع رسمي، تخللتها تلاوة آيات من الذكر الحكيم وأداء النشيد الوطني.
وفي عرض مؤسساتي بالمناسبة، استعرضت الجمعية خلفيات تأسيسها وأهدافها الاستراتيجية، التي ترتكز أساساً على تأطير المهنيين، وتعزيز الحكامة داخل القطاع، وتطوير سلاسل الإنتاج والتثمين. وأكد رئيس الجمعية، في كلمته، على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن استدامة الموارد البحرية وتحقيق تنمية متوازنة.
وشكل توقيع عدد من اتفاقيات الشراكة محطة بارزة خلال الحفل، حيث تهدف إلى توحيد الجهود بين الفاعلين في مجالات التكوين والتأهيل والدعم التقني، بما يعزز قدرات المهنيين ويرفع من تنافسية القطاع. كما تم تكريم عدد من الشخصيات التي بصمت على مسار متميز في خدمة الصيد الساحلي، في التفاتة اعتراف بإسهاماتها.
ولم تخلُ فقرات الحفل من لمسة ثقافية، حيث أُثثت بعروض تراثية عكست غنى الموروث المحلي، قبل أن يُختتم برفع برقية ولاء وإخلاص إلى محمد السادس، تلتها جلسة شاي أتاحت للحاضرين فرصة تبادل وجهات النظر وتعزيز جسور التواصل.
ويُرتقب أن تشكل هذه الجمعية إطاراً واعداً لإعادة تنظيم قطاع الصيد الساحلي ببوجدور، في أفق تحقيق تنمية مستدامة تستجيب لتطلعات المهنيين وتواكب التحولات التي يعرفها المجال البحري على الصعيد الوطني.




















































































