سجل قطاع الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب مؤشرات إيجابية جديدة خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، بعدما حققت مفرغات القشريات نمواً ملحوظاً على مستوى الكميات والقيمة التجارية، ما يعكس حيوية هذا النشاط البحري وأهميته المتزايدة في دعم الاقتصاد البحري الوطني.
وأظهرت المعطيات الرسمية الصادرة عن المكتب الوطني للصيد أن الحجم الإجمالي لمفرغات القشريات بلغ 2498 طناً خلال الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية أبريل 2026، مقابل 2222 طناً خلال الفترة نفسها من سنة 2025، مسجلاً بذلك ارتفاعاً بنسبة 12 في المائة.
ولم يقتصر التحسن على الكميات فقط، بل شمل أيضاً القيمة التجارية لهذه المنتجات البحرية، التي ارتفعت من 125.49 مليون درهم إلى 138.83 مليون درهم، بزيادة بلغت 11 في المائة، وهو ما يؤكد استمرار الطلب على القشريات باعتبارها من المنتجات البحرية ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة في الأسواق الوطنية والدولية.
وتكشف الأرقام أن الواجهة الأطلسية واصلت تعزيز موقعها كقاطرة رئيسية لنشاط صيد القشريات بالمملكة، بعدما استحوذت على الحصة الأكبر من المفرغات المسجلة. فقد ارتفعت الكميات المفرغة بالموانئ الأطلسية من 1877 طناً خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2025 إلى 2129 طناً خلال الفترة ذاتها من سنة 2026، مسجلة نمواً بنسبة 13 في المائة.
كما شهدت القيمة التجارية للمفرغات بالموانئ الأطلسية تطوراً لافتاً، إذ انتقلت من 99.15 مليون درهم إلى 115.25 مليون درهم، محققة زيادة بلغت 16 في المائة، ما يعكس المكانة الاستراتيجية لهذه الموانئ في دعم سلاسل الإنتاج والتسويق البحري وتوفير منتجات ذات جودة عالية للأسواق.
ويؤكد مهنيون ومتابعون للشأن البحري أن هذه النتائج الإيجابية تعكس نجاح الجهود المبذولة في مجال تدبير المصايد البحرية وتطوير آليات التثمين والتسويق، إلى جانب تعزيز المراقبة وتحسين ظروف العمل داخل الموانئ ومراكز التفريغ.
ويرى خبراء القطاع أن الحفاظ على هذا المنحى التصاعدي يظل رهيناً بمواصلة السياسات الرامية إلى ضمان الاستغلال المستدام للموارد البحرية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وضغوط الاستغلال المتزايدة على المخزون السمكي.
وتأتي هذه المؤشرات في سياق الأداء الإيجابي الذي يطبع قطاع الصيد الساحلي والتقليدي منذ بداية السنة الجارية، ما يعزز التوقعات بمواصلة تحقيق نتائج مشجعة خلال الأشهر المقبلة، ويؤكد الدور المحوري للقطاع البحري في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص الشغل وتعزيز الأمن الغذائي.





















































































