عبد الرحيم النبوي/ المغرب الأزرق
أثار ملف العائدات المالية المتأتية من مبادرة “الحوت بثمن معقول” نقاشاً لافتاً خلال أشغال الدورة العادية الثانية للجمعية العامة لجامعة غرف الصيد البحري، بعدما طالب كمال صبري بتقديم توضيحات دقيقة بشأن مصير ما يناهز 15 مليار سنتيم من المداخيل المرتبطة بهذه المبادرة.
وجاءت هذه المطالبة في سياق النقاشات المرتبطة بتقييم حصيلة المبادرة التي أُطلقت بهدف تمكين المستهلكين من اقتناء المنتجات البحرية بأسعار مناسبة، خاصة خلال فترات ارتفاع الطلب. وأكد صبري أن حجم المبيعات المسجل على امتداد الدورات السابقة يجعل من الضروري تقديم معطيات مالية مفصلة حول حجم العائدات المحققة وكيفية تدبيرها وأوجه صرفها.
وشدد المتحدث على أن الشفافية في تدبير الموارد المالية تعد مدخلاً أساسياً لترسيخ الثقة بين مختلف الفاعلين المهنيين، معتبراً أن من حق المهنيين والرأي العام الاطلاع على الحصيلة المالية الحقيقية للمبادرة والجهات التي استفادت من هذه الموارد أو أشرفت على تدبيرها.
وأضاف أن تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة داخل قطاع الصيد البحري يقتضي اعتماد آليات واضحة للمراقبة والتتبع المالي، إلى جانب نشر التقارير المرتبطة بالمبادرات ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي، بما ينسجم مع مبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة ويعزز الشفافية في تدبير الشأن المهني.
ويأتي هذا النقاش في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تطوير آليات الحكامة داخل المؤسسات المهنية المرتبطة بقطاع الصيد البحري، بما يضمن تدبيراً أكثر وضوحاً للموارد المالية ويكرس الثقة بين مختلف المتدخلين في القطاع.
وتنتظر الأوساط المهنية التوضيحات الرسمية المرتقبة بشأن هذا الملف، خاصة في ظل أهمية مبادرة “الحوت بثمن معقول” ودورها في تحقيق التوازن بين دعم القدرة الشرائية للمستهلكين وضمان استدامة النشاط الاقتصادي للفاعلين في القطاع.





















































































